الفضة تواصل الصعود في مايو مدعومة بالاستثمار والصناعة عالميًا
واصلت أسعار الفضة تحقيق مكاسب ملحوظة خلال شهر مايو 2026، سواء في الأسواق المحلية أو البورصات العالمية، مدفوعة بزيادة الطلب من المستثمرين والقطاعات الصناعية المختلفة، رغم استمرار حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية نتيجة التطورات الجيوسياسية وتباين التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وكشفت بيانات صادرة عن "مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية" أن المعدن الأبيض استفاد من تنوع مصادر الطلب عليه، ما ساهم في الحفاظ على اتجاهه الصاعد مقارنة بالعديد من الأصول الأخرى.
ارتفاع ملحوظ في أسعار الفضة بالسوق المحلي
شهد السوق زيادة واضحة في أسعار الفضة خلال شهر مايو، حيث ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 بنحو 4% على أساس شهري.
وبدأ الجرام تداولاته عند مستوى 127 جنيهًا قبل أن يسجل أعلى مستوى له عند 142 جنيهًا خلال الشهر، ثم أنهى التعاملات عند 133 جنيهًا للجرام، محققًا مكاسب بلغت نحو 5 جنيهات.
كما سجل جرام الفضة عيار 925 نحو 123 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 800 قرابة 107 جنيهات للجرام. ووصل سعر الجنيه الفضة إلى 985 جنيهًا، مقتربًا من حاجز الألف جنيه للمرة الأولى منذ فترة.
أداء إيجابي للأوقية في الأسواق العالمية
على المستوى العالمي، واصلت الفضة تحقيق مكاسب مدعومة بالطلب الاستثماري، حيث ارتفعت الأوقية بنحو 2% خلال مايو، بما يعادل 1.5 دولار تقريبًا.
وبدأت الأوقية تداولات الشهر عند مستوى 73.5 دولارًا، قبل أن تلامس مستوى 89 دولارًا خلال ذروة التعاملات، ثم استقرت قرب 75 دولارًا للأوقية بنهاية الشهر.
ورغم هذه المكاسب العالمية، أظهرت التقديرات أن أسعار الفضة في السوق المصرية ما زالت تتداول بأقل من قيمتها العادلة بنحو 3.5 جنيه للجرام عند احتسابها وفق السعر العالمي وسعر صرف الدولار المعلن رسميًا، وهو ما يعكس هدوءًا نسبيًا في الطلب المحلي مقارنة بحجم الارتفاعات الخارجية.
الطلب الصناعي يعزز فرص استمرار المكاسب
ويرى محللون اقتصاديون أن الفضة تتمتع بميزة تختلف عن الذهب، حيث تجمع بين كونها أصلًا استثماريًا ومعدنًا صناعيًا في الوقت نفسه. فإلى جانب استخدامها كأداة للتحوط وحفظ القيمة، تعتمد عليها صناعات حيوية تشهد نموًا متسارعًا عالميًا.
وتدخل الفضة بشكل أساسي في إنتاج الألواح الشمسية والإلكترونيات والسيارات الكهربائية والتقنيات الحديثة، ما يمنحها دعمًا إضافيًا من جانب الطلب الصناعي، ويعزز فرص استمرار قوتها خلال الفترة المقبلة.
وتشير المؤشرات الحالية إلى أن تحركات الفضة ستظل مرتبطة بمستويات الطلب العالمي وتوجهات البنوك المركزية الكبرى، إلى جانب تطورات الاقتصاد العالمي، وهو ما يجعل المعدن الأبيض أحد أبرز الأصول التي تحظى بمتابعة المستثمرين خلال عام 2026.



