كيف يؤدي المسلم فريضة الحج؟.. عضو مركز الأزهر للفتوى يوضح رحلة المناسك من الإحرام إلى الوداع| خاص
يؤدي ملايين المسلمين من مختلف أنحاء العالم مناسك الحج كل عام، في رحلة روحانية عظيمة تجسد معاني الطاعة والخضوع لله سبحانه وتعالى، حيث ينتقل الحاج بين المشاعر المقدسة مؤديًا شعائر فرضها الله على المستطيع مرة واحدة في العمر.
وقال فضيلة الشيخ عصام شاكر، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في تصريح خاص لموقع «تفصيلة»، إن فريضة الحج تُعد من أعظم العبادات التي يتقرب بها المسلم إلى الله سبحانه وتعالى، لما تحمله من معاني التجرد والطاعة والامتثال لأوامر الله، مؤكدًا أن أداء المناسك وفق ترتيبها الصحيح يعين الحاج على إتمام نسكه بصورة صحيحة كما وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
بدء مناسك الحج
وتبدأ مناسك الحج فعليًا من اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، مرورًا بالوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ورمي الجمرات، وصولًا إلى طواف الوداع في ختام الرحلة الإيمانية المباركة.
وأوضح الشيخ عصام شاكر أن أولى خطوات الحج تكون بالإحرام من الميقات المحدد شرعًا، حيث ينوي المسلم الدخول في النسك، ويرتدي الرجل ملابس الإحرام المكونة من إزار ورداء أبيضين، بينما تحرم المرأة بملابسها الشرعية الساترة دون تبرج أو زينة.
ويبدأ الحاج في التلبية قائلًا: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك»، في مشهد إيماني يعكس الاستجابة لأمر الله والتجرد من مظاهر الدنيا.
اقرأ أيضاً.. هل يمكن لغير الحاج أن يعيش أجواء يوم عرفة وينال من بركاته؟.. الأوقاف توضح
يوم التروية
وأشار عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أن الحجاج يتوجهون في اليوم الثامن من ذي الحجة، المعروف بيوم التروية، إلى مشعر منى، حيث يؤدون الصلوات ويبيتون هناك استعدادًا للوقوف بعرفة في اليوم التالي.
وأضاف أن يوم عرفة يُعد الركن الأعظم للحج، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الحج عرفة»، حيث يقف الحجاج على صعيد عرفات من بعد زوال الشمس وحتى غروبها، متضرعين إلى الله بالدعاء والاستغفار وطلب الرحمة والمغفرة.
وتابع أن الحجاج ينفرون بعد غروب شمس يوم عرفة إلى مزدلفة، حيث يؤدون صلاتي المغرب والعشاء جمعًا، ثم يبيتون بها حتى الفجر، كما يجمعون حصى الجمرات التي تُستخدم خلال أيام التشريق.
يوم النحر
وأوضح الشيخ عصام شاكر أن يوم النحر يشهد عددًا من المناسك المهمة، تبدأ برمي جمرة العقبة الكبرى، ثم ذبح الهدي للمتمتع والقارن، يلي ذلك الحلق أو التقصير، ثم التوجه إلى المسجد الحرام لأداء طواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة.
وأكد أن الحجاج يواصلون خلال أيام التشريق المبيت بمنى ورمي الجمرات الثلاث بالترتيب، مع الإكثار من التكبير والذكر، موضحًا أن هذه الأيام تُعد من أعظم مواسم الطاعة والعبادة.
واختتم عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية تصريحاته بالتأكيد على أن طواف الوداع يمثل ختام الرحلة الإيمانية للحاج قبل مغادرة مكة المكرمة، داعيًا الله أن يتقبل من الحجاج حجهم، وأن يرزق المسلمين زيارة بيته الحرام وأداء المناسك في أمن وسلام.