رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ترامب وإيران اتفاق أم استراحة محارب.. ضابط سابق بالبيت الأبيض يكشف لـ«تفصيلة» سيناريو إنهاء المهمة ضد طهران

إيران وترامب يعلنان
إيران وترامب يعلنان اتفاق مبدئي

تصاعدت حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الأخيرة، بعد الرسائل الغامضة التي نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن طهران، ما فتح الباب أمام موجة واسعة من التساؤلات حول حقيقة نواياه خلال المرحلة المقبلة، وما إذا كانت المنطقة أصبحت بالفعل على أعتاب مواجهة عسكرية جديدة قد تكون الأخطر منذ سنوات.

وفي تصريحات خاصة لموقع “تفصيلة”، كشف باري دوناديو، السياسي الأميركي والضابط السابق في الخدمة السرية داخل البيت الأبيض، تفاصيل قراءته لتحركات ترامب الأخيرة، مؤكدًا أن الرئيس الأميركي يعتمد بشكل كبير على سياسة الغموض والضغط النفسي في إدارة خصومه، خاصة عندما يتعلق الأمر بإيران.

وأوضح دوناديو أن ترامب لا يتعامل مع التصريحات السياسية باعتبارها مجرد رسائل إعلامية عابرة، بل يستخدمها كأداة استراتيجية محسوبة بدقة، مشيرًا إلى أن أي تهديد يصدر عنه يحمل في طياته احتمالات تنفيذ حقيقية، وليس مجرد تصعيد للاستهلاك السياسي أو الإعلامي.

باري دوناديو: ترامب يلوّح بالقوة القصوى تجاه إيران

وخلال حديثه لـ«تفصيلة»، أكد دوناديو أن الولايات المتحدة تمتلك القوة العسكرية الأكبر في العالم، موضحًا أن الجيش الأميركي، إذا تم “إطلاق يده بالكامل”، سيكون قادرًا على تنفيذ عمليات واسعة وحاسمة ضد إيران خلال فترة زمنية قصيرة.

وأشار إلى أن واشنطن لم تشهد منذ سنوات طويلة رئيسًا مستعدًا لاستخدام القوة العسكرية الأميركية بشكل كامل ومباشر، معتبرًا أن ترامب يختلف عن كثير من الرؤساء السابقين في طريقة تعامله مع الملفات الأمنية والعسكرية.

وأضاف أن أي قرار أميركي بإسقاط الحكومة الإيرانية حال اتخاذه لن يكون محدودًا أو تدريجيًا، بل سيكون تحركًا “واسعًا وكاسحًا وسريعًا للغاية”، في إشارة إلى احتمالية تنفيذ عمليات عسكرية ضخمة تستهدف تغيير المشهد السياسي داخل إيران بالكامل.

هل يستطيع ترامب فرض هيمنة كاملة على إيران؟

ورغم حديثه عن التفوق العسكري الأميركي، شدد دوناديو على أن فرض سيطرة كاملة على إيران ليس أمرًا بسيطًا، موضحًا أن أي تحرك بهذا الحجم قد يؤدي إلى انفجار صراع إقليمي واسع النطاق، خاصة في ظل النفوذ الإيراني الممتد داخل عدد من دول المنطقة.

وأكد أن طهران تمتلك أدوات ضغط وتحالفات إقليمية تجعل أي مواجهة عسكرية مباشرة محفوفة بتداعيات خطيرة قد تتجاوز حدود إيران نفسها، وهو ما قد يدفع المنطقة إلى مرحلة غير مسبوقة من التصعيد الأمني والعسكري.

من المستفيد من التصعيد العسكري ضد طهران؟

وفي ختام تصريحاته الخاصة لـ«تفصيلة»، قال باري دوناديو إن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تكونان الطرفين الأكثر استفادة من أي تصعيد عسكري جديد ضد إيران.

وأوضح أن إسرائيل تنظر إلى سقوط النظام الإيراني باعتباره مكسبًا استراتيجيًا بالغ الأهمية، خاصة في ظل التوترات المستمرة بين الجانبين خلال السنوات الماضية.

كما أشار إلى وجود تيارات وأصوات داخل الولايات المتحدة تدفع بقوة نحو “إنهاء المهمة” مع طهران بصورة نهائية، مؤكدًا أن المقصود بهذه العبارة لا يقتصر على تنفيذ ضربات عسكرية محدودة، وإنما الوصول إلى هدف أكبر يتمثل في إسقاط النظام الإيراني بالكامل وإنهاء نفوذه في المنطقة.

تم نسخ الرابط