ترقب لموجة صعود جديدة.. تراجع أسعار الفضة محليًا واستقرار عالميًا
شهدت أسواق الفضة في مصر والعالم حالة من الهدوء النسبي خلال تعاملات اليوم الجمعة، بالتزامن مع تراجع محدود في أسعار بعض الأعيرة داخل السوق المحلية، وسط متابعة واسعة لتحركات المعدن الأبيض عالميًا، خاصة بعد توقعات مؤسسات مالية دولية باستمرار ارتفاع الأسعار خلال العامين المقبلين.
ويأتي استقرار الفضة بالتوازي مع حالة الترقب المسيطرة على الأسواق العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتقلبات الدولار الأمريكي، ما يدفع المستثمرين إلى مراقبة المعادن النفيسة باعتبارها أحد أهم أدوات التحوط والملاذات الآمنة.
تراجع طفيف في أسعار الفضة
سجلت أسعار الفضة في السوق المصري تحركات محدودة نحو الهبوط، حيث بلغ سعر أونصة الفضة نحو 4217 جنيهًا، فيما سجلت عالميًا حوالي 80.39 دولارًا للأوقية، بينما وصل سعر كيلو الفضة إلى 135610 جنيهات، بما يعادل نحو 2584 دولارًا.
وعلى مستوى الأعيرة المختلفة، سجل جرام الفضة عيار 999 نحو 135 جنيهًا، بينما بلغ عيار 958 حوالي 129 جنيهًا، وسجل عيار 925 نحو 125 جنيهًا، في حين وصل عيار 900 إلى 122 جنيهًا، وعيار 835 سجل 113 جنيهًا.
كما بلغ سعر الفضة عيار 800 نحو 108 جنيهات، وسجل عيار 750 حوالي 101 جنيه، فيما وصل عيار 700 إلى 94 جنيهًا، وعيار 600 سجل 81 جنيهًا، بينما بلغ عيار 500 نحو 67 جنيهًا، وسجل عيار 400 حوالي 54 جنيهًا.
ويعكس هذا الاستقرار النسبي حالة الهدوء في التداولات العالمية للمعدن الأبيض، بالتزامن مع تراجع نسبي في الطلب الاستثماري خلال الأيام الأخيرة.
توقعات أسعار الفضة
رفع بنك HSBC توقعاته المستقبلية لأسعار الفضة، متوقعًا أن يبلغ متوسط سعر الأوقية نحو 75 دولارًا خلال عام 2026، مقارنة بتقديرات سابقة عند 68.25 دولارًا.
كما رجّح البنك أن تسجل الفضة متوسطًا قرب 68 دولارًا للأوقية في عام 2027، مقابل توقعات سابقة عند 57 دولارًا، مدفوعة باستمرار الطلب على المعادن النفيسة وتراجع المعروض العالمي.
وتعزز هذه التوقعات من جاذبية الفضة كأداة استثمارية، خاصة مع توسع استخدامها في الصناعات التكنولوجية والطاقة النظيفة، إلى جانب ارتباطها التقليدي بتحركات الذهب في الأسواق العالمية.
التوترات الجيوسياسية والدولار يحددان اتجاه المعدن الأبيض
شهدت الفضة خلال الأشهر الماضية موجة صعود قوية دفعتها لتسجيل أعلى مستوى اسمي قرب 121 دولارًا للأوقية بنهاية يناير الماضي، بدعم من ارتفاع أسعار الذهب عالميًا، إضافة إلى نقص المعروض واتجاه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.
لكن المعدن الأبيض تعرض لاحقًا لتراجعات حادة، بعدما هبط إلى حدود 64 دولارًا للأوقية مطلع فبراير، متأثرًا بصعود الدولار الأمريكي وتزايد المخاوف المرتبطة بالتوترات في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب تراجع أسعار الذهب عالميًا.
ويرى محللون أن مستقبل الفضة خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بحركة الدولار الأمريكي، واتجاهات الفائدة العالمية، إضافة إلى تطورات الأوضاع الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على شهية المستثمرين تجاه المعادن النفيسة.



