رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الذهب يواصل التراجع عالميًا مع صعود الدولار وتجدد رهانات الفائدة الأمريكية

الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا جديدًا خلال تعاملات الجمعة، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأميركي وارتفاع أسعار النفط، ما عزز توقعات الأسواق باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع حالة ترقب واسعة داخل الأسواق العالمية لأي إشارات جديدة من البنك المركزي الأمريكي بشأن مستقبل الفائدة والتضخم، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالمفاوضات الأميركية الإيرانية.


الدولار يضغط على المعدن الأصفر

وهبط سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة طفيفة بلغت 0.3% ليسجل نحو 4522 دولارًا للأونصة، متجهًا لتسجيل ثاني خسارة أسبوعية متتالية، بينما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.4%.

ويرى خبراء الاقتصاد أن العامل الرئيسي وراء هبوط الذهب حاليًا يتمثل في استمرار قوة الدولار الأمريكي، موضحًا أن بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة عالميًا يدعم العملة الأميركية ويقلل جاذبية المعدن النفيس بالنسبة للمستثمرين.

وجاءت التحركات الأخيرة للدولار قرب أعلى مستوياته في ستة أسابيع، ما تسبب في زيادة تكلفة شراء الذهب للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، وهو ما انعكس مباشرة على معدلات الطلب العالمية.


النفط والتضخم يعيدان سيناريو التشديد النقدي

كما لعب ارتفاع أسعار النفط دورًا إضافيًا في زيادة الضغوط على الذهب، بعدما تصاعدت مخاوف المستثمرين من استمرار التضخم لفترة أطول، وهو ما يدفع الفيدرالي الأمريكي للإبقاء على سياسة نقدية متشددة.

وأشار الخبراء إلى أن المفاوضات مع إيران تشهد بعض المؤشرات الإيجابية، لكنهم لفتوا في الوقت ذاته إلى استمرار الخلافات حول ملف اليورانيوم الإيراني والسيطرة على مضيق هرمز، وهي التصريحات التي ساهمت في زيادة التوتر داخل أسواق الطاقة العالمية.

كما أظهرت بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME أن الأسواق باتت تتوقع بنسبة تقارب 60% قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام الجاري، وهو ما عزز الضغوط البيعية على الذهب.


المعادن النفيسة تتراجع جماعيًا

واتجهت الأنظار أيضًا نحو التطورات داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بعدما أعلنت إدارة دونالد ترامب تنظيم مراسم أداء اليمين لـ كيفن وارش في البيت الأبيض.

كما أكدوا أن رد فعل الشركات والمستهلكين تجاه الصدمات الاقتصادية الحالية سيكون العامل الحاسم في تحديد ما إذا كان البنك المركزي الأميركي سيواصل تجاهل التضخم المرتفع أو سيتجه فعليًا إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا.

ولم تقتصر الخسائر على الذهب فقط، حيث تراجعت أسعار الفضة بنسبة 0.5% لتصل إلى 28.4 دولار للأونصة، بينما هبط البلاتين بنحو 0.8%، وتراجع البلاديوم بنسبة 1.2% وسط موجة بيع واسعة شملت معظم المعادن النفيسة مع تصاعد الرهانات على استمرار التشديد النقدي الأمريكي.

تم نسخ الرابط