تعديلات قانون الأحوال الشخصية.. هل تحسم مقترحات البرلمان أزمات الحضانة والرؤية؟ (خاص)
عاد قانون الأحوال الشخصية إلى صدارة المشهد التشريعي خلال الفترة الأخيرة، وسط تصاعد المطالب المجتمعية والبرلمانية بإعادة النظر في عدد من مواده المثيرة للنقاش، لا سيما ما يتعلق بملفات الحضانة والرؤية والحقوق المالية بعد الطلاق.
وفي ظل السعي نحو صياغة أكثر عدالة وتوازنًا، كشفت ثلاث شخصيات برلمانية وحزبية، في تصريحات خاصة لـ«تفصيلة»، عن رؤى ومقترحات جديدة قد تعيد رسم ملامح قانون الأحوال الشخصية بما يحقق مصلحة الطفل ويحفظ استقرار الأسرة المصرية.
قانون الأحوال الشخصية.. إيرين سعيد تطالب بتعديل ترتيب الحضانة وضبط الرؤية
طالبت النائبة إيرين سعيد بإجراء مراجعة شاملة لعدد من البنود المنظمة لقضايا الرؤية والحضانة داخل قانون الأحوال الشخصية، مؤكدة أن مصلحة الطفل يجب أن تكون المعيار الأساسي في أي تعديل تشريعي.

وقالت في تصريحات خاصة لـ«تفصيلة»، إن قانون الأحوال الشخصية يحتاج إلى ضوابط أكثر حسمًا فيما يخص الرؤية، مقترحة فرض غرامات مالية رادعة على الأب حال تكرار الغياب عن مواعيد الرؤية دون مبرر واضح، مع إمكانية تصعيد العقوبات إلى الحرمان المؤقت إذا ثبت استغلال الرؤية كوسيلة ضغط.
وفي ملف الحضانة، شددت على أن ترتيب الحضانة الوارد في قانون الأحوال الشخصية ليس نصًا مقدسًا، مطالبة بتشكيل لجنة مختصة تضم خبراء نفسيين واجتماعيين لتقييم أهلية الحاضن وفقًا لمصلحة الطفل الفعلية.
قانون الأحوال الشخصية.. أميرة فؤاد تقترح الأب ثانيًا بالحضانة بشروط
قدمت النائبة أميرة فؤاد مقترحًا برلمانيًا جديدًا لتضمينه ضمن قانون الأحوال الشخصية، يتضمن تنظيم حالات الطلاق المرتبطة بظروف صحية وسلوكية خاصة، مع ضمان الحقوق الكاملة للطرف المتضرر.

وأكدت لـ«تفصيلة» أن قانون الأحوال الشخصية يجب أن يمنح الحق في طلب الطلاق حال ثبوت تعاطي أحد الزوجين للمخدرات أو إصابته بالإدمان أو وجود أمراض نفسية مزمنة أو أمراض معدية تؤثر على استقرار الحياة الأسرية.
وفيما يتعلق بالحضانة، أوضحت أن مقترحها داخل قانون الأحوال الشخصية يضع الأب في المرتبة الثانية، بشرط توافر بيئة آمنة ومستقرة للأطفال، مع تقييم صلاحية البيئة الأسرية في حال زواجه مرة أخرى.
قانون الأحوال الشخصية.. أمل سلامة تقترح «نفقة عشرة السنين» للمطلقة
كشفت أمل سلامة، البرلمانية السابقة، عن مقترح تشريعي جديد لتعديله ضمن قانون الأحوال الشخصية تحت مسمى «نفقة عشرة السنين»، بهدف دعم المرأة المطلقة اقتصاديًا بعد الطلاق.
وأوضحت في تصريحات خاصة لـ«تفصيلة» أن المقترح يربط قيمة النفقة بعدد سنوات الزواج مع مراعاة الحالة المادية للزوج، وبحد أدنى لا يقل عن 2500 جنيه، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية داخل قانون الأحوال الشخصية.

وأكدت أن هذا المقترح لا يمثل بديلًا عن الحقوق القانونية الأخرى، لكنه يمثل إضافة مهمة داخل قانون الأحوال الشخصية لتحقيق شبكة أمان اقتصادي للمرأة بعد الانفصال.
وشددت على أن أي تعديل جديد في قانون الأحوال الشخصية يجب أن يحقق التوازن الكامل بين جميع الأطراف، مع إعطاء الأولوية القصوى لحماية الأسرة المصرية واستقرارها.

