رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الإفتاء تحذر من ذبح الأضحية دون تدريب.. الرحمة شرط في شعائر الأضاحي

الأضحية
الأضحية

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الأصل في الأضحية أن يقوم المضحي بذبحها بنفسه إذا كان قادرًا على ذلك ومؤهلًا له، باعتبارها من شعائر الإسلام العظيمة والقربات التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى في أيام عيد الأضحى المبارك.

وأوضحت دار الإفتاء، عبر صفحتها الرسمية على موقع “فيس بوك”، أنه يجوز للمسلم أن ينيب غيره في الذبح إذا لم يكن يستطيع القيام به بنفسه، سواء لعدم الخبرة أو لعدم القدرة.

وشددت الإفتاء على ضرورة ألا يُقدم الشخص على ذبح الأضحية إذا لم يكن مؤهلًا أو مدربًا على عملية الذبح الشرعي، لما قد يترتب على ذلك من أخطاء تتسبب في تعذيب الذبيحة أو الإخلال بالضوابط الشرعية والإنسانية التي حث عليها الإسلام.

تحذير شرعي من تعذيب الأضحية أثناء الذبح

حذرت دار الإفتاء المصرية من المبالغة في إيلام الذبيحة أو تعذيبها أثناء الذبح، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية قامت على الرحمة والإحسان حتى في التعامل مع الحيوان.

وأكدت أن تعذيب الذبيحة أو استخدام وسائل تؤدي إلى زيادة الألم والمعاناة من الأمور المرفوضة شرعًا، مشيرة إلى أن الإسلام أمر بالإحسان في الذبح، وأن يكون الذبح بأسرع وأرحم الطرق الممكنة.

وأوضحت، أن بعض الممارسات الخاطئة التي تحدث أثناء ذبح الأضاحي تخالف مقاصد الشريعة الإسلامية التي دعت إلى الرفق بالحيوان وعدم إيذائه دون حاجة.

الأضحية سنة مؤكدة وشعيرة عظيمة

أشارت دار الإفتاء إلى أن الأضحية سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وحرص عليها المسلمون عبر العصور باعتبارها من أعظم شعائر عيد الأضحى المبارك.

وأكدت أن المسلم ينبغي أن يحرص على أداء هذه العبادة بالشكل الذي يرضي الله تعالى، من خلال الالتزام بالضوابط الشرعية والآداب الإسلامية المتعلقة بالأضحية.

وأضافت، أن الأضحية ليست مجرد عملية ذبح، بل عبادة عظيمة تحمل معاني الطاعة والامتثال والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى، مستلهمة قصة سيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام في التسليم الكامل لأمر الله

دعت دار الإفتاء المسلمين إلى استحضار النية الصادقة عند ذبح الأضحية، والتعامل معها باعتبارها عبادة خالصة لله تعالى، وليست مجرد عادة اجتماعية مرتبطة بمظاهر العيد.

وأكدت أن من مقاصد الأضحية نشر التكافل وإدخال السرور على الفقراء والمحتاجين، إلى جانب تعظيم شعائر الله وإحياء سنة النبي صلى الله عليه وسلم

من يتحمل خسارة الأضحية إذا ماتت عند البائع؟

وفي سياق متصل بالأحكام المرتبطة بالأضاحي، تلقى الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، سؤالًا من أحد المواطنين قال فيه إنه اتفق مع تاجر على شراء أضحية، ودفع جزءًا من ثمنها، على أن يتم استكمال المبلغ بعد وزنها وقت الذبح، إلا أن الأضحية نفقت عند البائع قبل تسليمها.

عطية لاشين يوضح حكم الضمان في الأضحية

وأوضح الدكتور عطية لاشين أن مسألة الضمان من المسائل المقررة في الشريعة الإسلامية، ومفادها أن من أتلف مالًا مملوكًا لغيره فعليه ضمانه وتعويض صاحبه.

وأشار إلى أن الفقه الإسلامي وضع قواعد واضحة تحفظ حقوق الناس وتمنع الاعتداء على أموالهم، مستشهدًا بقول الله تعالى:
«وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا».

كما استشهد بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم عندما كسرت إحدى أمهات المؤمنين إناءً لضرتها، فقال: «إناء بإناء وطعام بطعام»، في إشارة إلى مبدأ التعويض والضمان.

وأكد عضو لجنة الفتوى بالأزهر أن ما يردده البعض من أن أخذ التعويض أو العوض حرام فهم غير صحيح ومخالف لقواعد الشريعة الإسلامية، موضحًا أن حصول المتضرر على حقه المالي أمر مشروع ولا إثم فيه.

وأضاف، أن الشريعة الإسلامية راعت حماية أموال الناس ومنعت التعدي عليها، ولذلك جعلت لصاحب المال الحق في المطالبة بالتعويض أو العفو، وفق ما يراه مناسبًا.

اقرأ أيضاً.. فضل صيام يوم عرفة.. أعظم أبواب المغفرة وتكفير الذنوب

تم نسخ الرابط