رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الذهب يتراجع عالميًا للأسبوع الرابع وسط تصاعد مخاوف التضخم والفائدة الأمريكية

الذهب
الذهب

واصلت أسعار الذهب خسائرها في الأسواق العالمية مع نهاية تعاملات الأسبوع، متأثرة بموجة صعود قوية للدولار الأميركي وارتفاع عوائد السندات، في وقت زادت فيه المخاوف من استمرار التضخم العالمي لفترة أطول بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وجاء تراجع المعدن الأصفر بالتزامن مع ترقب المستثمرين لنتائج اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، وسط متابعة دقيقة لأي تطورات قد تؤثر على حركة التجارة والطاقة العالمية خلال الفترة المقبلة.


التضخم والطاقة يضغطان بقوة على الذهب

سجل الذهب أدنى مستوياته في أكثر من أسبوع، بعدما تعرض لضغوط متواصلة نتيجة ارتفاع أسعار النفط والطاقة، وهو ما أعاد المخاوف المتعلقة بالتضخم إلى صدارة المشهد الاقتصادي العالمي.

وتراجعت أسعار الذهب الفورية للجلسة الرابعة على التوالي، مع اتجاه المعدن النفيس لتسجيل خسارة أسبوعية واضحة، في ظل تزايد التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد يؤجل أي خفض للفائدة خلال الفترة القريبة.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق، إن الذهب أصبح محاصراً بعدة عوامل ضغط متزامنة، أبرزها صعود الدولار الأميركي وارتفاع عوائد السندات الأميركية، بالإضافة إلى استمرار القلق من بقاء معدلات التضخم مرتفعة بسبب تكاليف الطاقة.

وأضاف أن المستثمرين بدأوا في تقليص رهاناتهم على خفض الفائدة الأميركية، وهو ما أضعف جاذبية الذهب كملاذ آمن خلال الفترة الحالية.


عوائد السندات والدولار يزيدان خسائر المعدن الأصفر

شهدت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات ارتفاعاً ملحوظاً لتقترب من أعلى مستوياتها في عام كامل، وهو ما أدى إلى زيادة تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً مالياً للمستثمرين.

وفي الوقت نفسه، واصل الدولار الأميركي صعوده أمام العملات الرئيسية، ما تسبب في زيادة الضغوط البيعية على الذهب والمعادن النفيسة الأخرى.

كما ساهم ارتفاع أسعار النفط العالمية في تعقيد المشهد، بعدما تجاوز خام برنت مستوى 106 دولارات للبرميل خلال الأسبوع، مدعوماً باستمرار التوترات مع إيران وتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وتسببت هذه التطورات في زيادة المخاوف من موجة تضخمية جديدة قد تدفع البنوك المركزية العالمية للاستمرار في السياسات النقدية المتشددة لفترة أطول.


تراجع جماعي لأسعار المعادن النفيسة 

ولم تقتصر الخسائر على الذهب فقط، بل امتدت إلى باقي المعادن النفيسة، حيث تراجعت أسعار الفضة بشكل حاد، بالتزامن مع انخفاض البلاتين والبلاديوم خلال تعاملات نهاية الأسبوع.

ويرى خبراء أسواق المال أن تحركات المعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بثلاثة عوامل رئيسية، وهي اتجاه أسعار الطاقة، ومسار الفائدة الأميركية، ومستقبل التوترات الجيوسياسية العالمية.

ويؤكد محللون أن أي تهدئة في ملف الشرق الأوسط أو تراجع في أسعار النفط قد يمنح الذهب فرصة لاستعادة جزء من خسائره، بينما سيظل استمرار التضخم وارتفاع الدولار أكبر تهديد لتحركات المعدن الأصفر حالياً.

تم نسخ الرابط