رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

وسط تصاعد رهانات الفائدة الأميركية الجديدة.. الدولار الأمريكي يقفز بقوة عالميًا

الدولار
الدولار

شهدت الأسواق العالمية حالة من الترقب الحذر مع استمرار صعود الدولار الأميركي خلال تعاملات نهاية الأسبوع، مدعوماً بموجة جديدة من التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة، بالتزامن مع اضطرابات جيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة والشحن البحري، وهو ما أعاد المخاوف المرتبطة بالتضخم إلى الواجهة من جديد.

وجاءت التحركات الأخيرة للعملة الأميركية وسط متابعة المستثمرين لتطورات القمة التي جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، في وقت تحاول فيه واشنطن إعادة ترتيب التوازنات التجارية والطاقة مع بكين، بالتوازي مع التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.


رهانات الفائدة تعيد الدولار إلى الواجهة

وواصل الدولار الأميركي تحقيق مكاسب قوية أمام سلة العملات الرئيسية، ليسجل أفضل أداء أسبوعي له منذ أكثر من شهرين، مدفوعاً بتزايد قناعة المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام.

وتشير بيانات الأسواق إلى أن ارتفاع أسعار النفط وتعطل خطوط الشحن العالمية أسهما في تغذية الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الأميركي، ما دفع المستثمرين لإعادة تسعير احتمالات الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

كما دعمت البيانات الاقتصادية الأميركية الأخيرة هذا الاتجاه، بعدما أظهرت استمرار نمو مبيعات التجزئة خلال أبريل، إلى جانب استقرار سوق العمل وانخفاض مخاوف التباطؤ الاقتصادي، وهو ما عزز الثقة في قدرة الاقتصاد الأميركي على تحمل تشديد نقدي إضافي.

ويرى محللون أن الأسواق أصبحت أكثر اقتناعاً بأن التضخم لن يتراجع سريعاً، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً.


قمة ترامب وشي تشعل اهتمام الأسواق العالمية

وركز المستثمرون اهتمامهم على نتائج المحادثات الجارية بين واشنطن وبكين، خصوصاً فيما يتعلق بأزمة مضيق هرمز، الذي تأثرت حركة الملاحة فيه منذ اندلاع المواجهة العسكرية مع إيران في فبراير الماضي.

وأظهرت المؤشرات الأولية للمحادثات وجود رغبة مشتركة في إعادة الاستقرار لحركة التجارة والطاقة العالمية، وسط اهتمام صيني بتوسيع واردات النفط الأميركي وتقليل الاعتماد على إمدادات الشرق الأوسط.

ورغم أن رد فعل الأسواق جاء محدوداً حتى الآن، فإن اليوان الصيني حافظ على استقراره قرب أعلى مستوياته في أكثر من ثلاث سنوات، في إشارة إلى ترقب المستثمرين لأي تفاهمات اقتصادية جديدة بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر عالمياً.

العملات العالمية تحت الضغط أمام الصعود الأميركي

أدى الارتفاع القوي للدولار إلى زيادة الضغوط على العملات الرئيسية، حيث تراجع الين الياباني إلى مستويات أثارت مخاوف الأسواق من تدخل محتمل من الحكومة اليابانية لدعم العملة المحلية.

كما تعرض اليورو والجنيه الإسترليني لخسائر ملحوظة خلال الأسبوع، في ظل تفوق العملة الأميركية وارتفاع العائد على أدوات الدين الأميركية.

وزادت الضغوط على الجنيه الإسترليني بعد التطورات السياسية داخل بريطانيا، والتي أضعفت ثقة المستثمرين في استقرار المشهد الحكومي هناك.

وأكد خبراء أسواق المال أن استمرار قوة الدولار خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطاً بمسار التضخم الأميركي وقرارات الاحتياطي الفيدرالي، إضافة إلى تطورات الأوضاع الجيوسياسية وأسعار الطاقة العالمية، والتي أصبحت المحرك الأبرز لاتجاهات الأسواق الدولية حالياً.

تم نسخ الرابط