ترامب في بكين.. الصين تحاصر تايوان بـ8 سفن حربية والجزيرة تدفع بصواريخها الساحلية
تايوان تعلن رصد 8 سفن صينية حول الجزيرة وتدفع بطائرات وصواريخ ساحلية لمراقبة التحركات العسكرية، بالتزامن مع زيارة ترامب إلى الصين ومناقشة ملف تايوان مع شي جين بينج.
تصعيد جديد حول تايوان.. رصد 8 سفن صينية وانتشار أنظمة الدفاع التايوانية بالتزامن مع زيارة ترامب إلى بكين
شهدت منطقة مضيق تايوان تطورًا جديدًا في التوتر المتصاعد بين بكين وتايبيه، بعدما أعلنت وزارة الدفاع التايوانية رصد ثماني سفن صينية حول الجزيرة خلال 24 ساعة فقط، في خطوة دفعت السلطات التايوانية إلى نشر طائرات وسفن حربية وأنظمة صاروخية ساحلية لمتابعة التحركات الصينية عن كثب.
ويأتي هذا التصعيد في توقيت حساس، بالتزامن مع زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين، والتي أكد خلالها أنه ناقش ملف تايوان بشكل موسع مع الرئيس الصيني شي جين بينج.
8 سفن صينية تحيط بتايوان خلال 24 ساعة
أوضحت وزارة الدفاع الوطني التايوانية أنها رصدت، بين الساعة السادسة صباح الخميس والسادسة صباح الجمعة، سبع سفن حربية صينية إلى جانب سفينة رسمية أخرى تعمل في محيط الجزيرة.
وأكدت الوزارة أن القوات المسلحة التايوانية ردت على هذه التحركات بنشر طائرات استطلاع وسفن قتالية، إضافة إلى أنظمة صاروخية ساحلية، بهدف مراقبة النشاط العسكري الصيني والاستعداد لأي تطورات مفاجئة.
تايوان تستنفر دفاعاتها
بحسب ما أورده موقع "تايوان نيوز"، فإن الانتشار الدفاعي التايواني جاء في إطار إجراءات رصد ومتابعة مكثفة، مع استمرار الجيش الصيني في تنفيذ دوريات بحرية وجوية قرب الجزيرة.
وتعتبر تايبيه هذه التحركات جزءًا من الضغوط العسكرية والسياسية المتواصلة التي تمارسها بكين، في ظل رفض الصين الاعتراف باستقلال الجزيرة التي تعدها جزءًا لا يتجزأ من أراضيها.
ترامب يناقش ملف تايوان مع شي جين بينج
التصعيد البحري تزامن مع زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى بكين، حيث أعلن أنه تحدث "كثيرًا" مع الرئيس الصيني شي جين بينغ بشأن قضية تايوان.
وتُعد هذه التصريحات مؤشرًا على أن ملف الجزيرة كان من أبرز القضايا المطروحة خلال المحادثات بين الجانبين، في وقت تراقب فيه تايبيه عن كثب طبيعة التفاهمات المحتملة بين واشنطن وبكين.
أكثر من 200 تحرك عسكري صيني منذ بداية مايو
كشفت وزارة الدفاع التايوانية أن الصين كثفت أنشطتها العسكرية منذ بداية مايو 2026، إذ تم رصد 108 طائرات عسكرية و109 سفن صينية في محيط الجزيرة.
وتعكس هذه الأرقام مستوى غير مسبوق من الضغط العسكري، في إطار استراتيجية تهدف إلى استنزاف القدرات الدفاعية التايوانية وفرض واقع ميداني جديد في المنطقة.
ما هي تكتيكات "المنطقة الرمادية"؟
منذ سبتمبر 2020، توسعت الصين في استخدام ما يُعرف بـ"تكتيكات المنطقة الرمادية"، وهي أساليب ضغط تتجاوز الردع التقليدي دون الوصول إلى مواجهة عسكرية مباشرة.
ويعرّف مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) هذه التكتيكات بأنها سلسلة من الإجراءات التي تستهدف تحقيق أهداف أمنية وسياسية دون استخدام قوة عسكرية واسعة النطاق.
وتشمل هذه الأساليب زيادة الدوريات الجوية والبحرية، وتنفيذ مناورات متكررة، واستخدام الضغوط النفسية والسياسية على الخصم.
الصين تؤكد سيادتها على الجزيرة
التحركات العسكرية الصينية حول تايوان ليست جديدة، إذ تنفذ بكين بصورة متكررة دوريات وتدريبات قرب الجزيرة.
وكان الجيش الصيني قد أعلن في 31 ديسمبر الماضي انتهاء مناورات واسعة تحت اسم "مهمة العدالة"، واصفًا إياها بأنها رسالة تحذير قوية ضد أي خطوات تدفع نحو استقلال تايوان.
وأكدت الصين مرارًا أنها تعتبر الجزيرة جزءًا من أراضيها، وأنها تحتفظ بحق استخدام القوة إذا لزم الأمر لإعادتها إلى السيادة الصينية.
توتر مستمر في مضيق تايوان
يؤكد استمرار هذه التحركات أن مضيق تايوان سيظل أحد أكثر بؤر التوتر حساسية في العالم، خاصة مع تداخل المصالح الأميركية والصينية وتزايد الحضور العسكري للطرفين في المنطقة.
ومع استمرار بكين في تصعيد الضغوط، تتمسك تايوان برفع جاهزيتها الدفاعية، فيما يترقب المجتمع الدولي ما إذا كانت هذه التحركات ستظل في إطار الرسائل السياسية أم تتطور إلى أزمة أوسع نطاقًا.



