روبيو يطالب الصين بالضغط على إيران.. واشنطن ترى بكين مفتاح تهدئة أزمة مضيق هرمز
دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الصين إلى استخدام نفوذها للضغط على إيران ووقف التصعيد في مضيق هرمز، محذرًا من تداعيات خطيرة على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
روبيو: الصين قادرة على كبح إيران في مضيق هرمز
حثّ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الصين على لعب دور أكثر تأثيرًا في إقناع إيران بالتراجع عن تصرفاتها في الخليج، مؤكدًا أن تهدئة التوتر في مضيق هرمز تصب بشكل مباشر في مصلحة بكين الاقتصادية والاستراتيجية.
وأوضح روبيو أن الولايات المتحدة ترى أن الصين تمتلك أدوات ضغط حقيقية على إيران، سواء من خلال علاقاتها التجارية الواسعة مع طهران أو اعتمادها الكبير على النفط القادم من المنطقة.
تهديد مباشر للتجارة والطاقة في آسيا
وخلال مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، أشار روبيو إلى أن التوترات الحالية في الخليج باتت تمثل خطرًا متزايدًا على حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة، خاصة بالنسبة للدول الآسيوية التي تعتمد بشكل كبير على نفط الخليج.
وقال إن سفنًا صينية لا تزال عالقة في المنطقة، لافتًا إلى أن إحدى سفن الشحن الصينية تعرضت لهجوم خلال الأيام الماضية، وهو ما يعكس حجم المخاطر التي تواجهها الملاحة البحرية في المنطقة.
وأكد أن استمرار الأزمة يمثل مصدرًا كبيرًا لعدم الاستقرار، وقد يؤدي إلى اضطرابات اقتصادية واسعة النطاق تتجاوز حدود الشرق الأوسط لتطال الأسواق الآسيوية والعالمية.
مضيق هرمز.. شريان النفط العالمي
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط العالمية، ما يجعله نقطة حيوية لاستقرار أسواق الطاقة الدولية.
وتعتمد الصين بصورة كبيرة على واردات النفط من الخليج وإيران لتلبية احتياجات اقتصادها الصناعي، الأمر الذي يجعل أمن الملاحة في المضيق مسألة ذات أولوية قصوى بالنسبة لبكين.
واشنطن تعول على نفوذ بكين
أعرب روبيو عن أمل بلاده في أن تستخدم الصين ثقلها السياسي والاقتصادي لدفع إيران إلى خفض التصعيد في الخليج، معتبرًا أن التعاون بين واشنطن وبكين في هذا الملف قد يسهم في تجنب مزيد من التوترات التي تهدد الاقتصاد العالمي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متزايدًا يثير مخاوف دولية من تأثير أي مواجهة محتملة على تدفق النفط وأسعار الطاقة.
الصين.. المنافس الأكبر والشريك الضروري
ورغم وصفه الصين بأنها "أكبر تحدٍ جيوسياسي" تواجهه الولايات المتحدة، شدد روبيو على أهمية إدارة العلاقة بين البلدين بطريقة مسؤولة.
وأكد أن المصالح الأميركية والصينية قد تتعارض في ملفات عديدة، إلا أن التعاون يظل ضروريًا في القضايا الحساسة المرتبطة بالأمن العالمي والطاقة والاستقرار الدولي.
توازن صيني دقيق بين واشنطن وطهران
تحاول الصين الحفاظ على توازن معقد بين شراكتها الاقتصادية مع إيران وعلاقاتها التجارية الضخمة مع الولايات المتحدة ودول الخليج.
ومع تصاعد التوتر في الخليج، تجد بكين نفسها أمام اختبار دبلوماسي مهم، إذ إن أي اضطراب طويل الأمد في مضيق هرمز قد ينعكس بشكل مباشر على اقتصادها وعلى استقرار الأسواق العالمية بأكملها.



