رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

كيف تُؤدى مناسك الحج؟ علي جمعة يشرح هيئات الإحرام الثلاث ويُوضح حكم الإحرام قبل الميقات

الكعبة المشرفة
الكعبة المشرفة

كشف الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن أن مناسك الحج تُؤدى وفق ثلاث هيئات رئيسية، تختلف في طريقة الإحرام وأداء المناسك، مع اتفاقها في الغاية والهدف وهو أداء الفريضة على الوجه الشرعي الصحيح.

وأوضح عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن هذه الهيئات هي: الإفراد، والقران، والتمتع، ولكل منها ضوابط وأحكام فقهية محددة.

أولًا: حج الإفراد

بيّن أن حج الإفراد هو أن يُحرم الحاج بالحج فقط دون عمرة، فيقول عند الإحرام:
«لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ حَجًّا»، ثم يتجه مباشرة لأداء مناسك الحج دون أن يضم إليها عمرة.

ويُعد هذا النوع من الحج من الصور التي يُفرد فيها الحاج النسك بالحج وحده، دون إدخال أي شعيرة أخرى معه.

ثانيًا: حج القِران

أوضح أن القِران يتمثل في أن يُحرم الحاج بالعمرة والحج معًا في وقت واحد، فيقول:
«لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ عُمْرَةً وَحَجًّا»، ثم يؤدي المناسك في نسك واحد جامع بين الشعيرتين.

وبيّن أن جمهور الفقهاء يرون أن القارن يكتفي بطواف واحد وسعي واحد يجزئان عن العمرة والحج معًا، بينما ذهب الحنفية إلى أن القارن يؤدي طوافين وسعيين؛ أحدهما للعمرة والآخر للحج.
وأكد أن القِران يستلزم ذبح هدي، وهو واجب بإجماع العلماء.

ثالثًا: حج التمتع

وأشار إلى أن التمتع هو أن يُحرم الحاج بالعمرة فقط خلال أشهر الحج، فيقول:
«لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ عُمْرَةً»، ثم يؤدي العمرة كاملة ويتحلل منها، ويظل متمتعًا بما كان محظورًا عليه في الإحرام.

ويظل الحاج مقيمًا في مكة حتى وقت الحج، ثم يُحرم مرة أخرى بالحج من داخل مكة دون الحاجة إلى الخروج إلى الميقات أو خارج الحرم، ليؤدي بعد ذلك مناسك الحج كاملة.

وأكد أن التمتع يوجب هديًا على الحاج، فإن لم يجد فعليه صيام ثلاثة أيام خلال الحج قبل يوم النحر، وسبعة أيام عند الرجوع إلى بلده، سواء كانت متتابعة أو متفرقة.

حكم الإحرام للحج قبل الميقات

وفي سياق متصل، أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الإحرام للحج أو العمرة قبل الميقات جائز شرعًا، ولا حرج فيه.

وبيّنت أن الأفضلية تختلف بحسب حال الحاج؛ فمن كان آمنًا على نفسه من محظورات الإحرام ويخشى فوات الميقات، فالإحرام المبكر في حقه أفضل.

أما من كان يخشى أن يقع في محظورات الإحرام إذا أحرم مبكرًا، ولا يخشى فوات الميقات، فالأولى في حقه أن يُحرم من الميقات مباشرة.

تم نسخ الرابط