رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الحجر الأسود.. هل يشفع للمسلمين يوم القيامة؟ روايات نبوية تكشف فضله

الحجر الأسود
الحجر الأسود

يُعد الحجر الأسود أحد أبرز المعالم المرتبطة بـالكعبة المشرفة، حيث يحرص الحجاج والمعتمرون على استلامه وتقبيله أثناء الطواف، اقتداءً بسنة النبي ﷺ، لما يحمله من رمزية دينية وروحانية عميقة في وجدان المسلمين.

ومع اقتراب موسم الحج، يتجدد التساؤل حول حقيقة شفاعة الحجر الأسود يوم القيامة، ومدى صحة الأحاديث الواردة في فضله ومكانته

أشارت نصوص نبوية وروايات متعددة إلى أن الحجر الأسود يأتي يوم القيامة شاهدًا لمن استلمه بحق، وأنه يشهد لأصحابه ممن أدوا هذه العبادة بإخلاص.

وقد استندت وزارة الأوقاف المصرية إلى عدد من الأحاديث، منها ما رواه الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: «الحجر يمين الله في الأرض، فمن لم يدرك بيعة رسول الله ﷺ فمسح الحجر فقد بايع الله ورسوله».

ويفهم من ذلك أن استلام الحجر الأسود في الطواف له دلالة رمزية عظيمة، إذ يُعد تجديدًا للعهد مع الله تعالى واتباعًا لسنة نبيه ﷺ.

و أوضح العلماء أن من سنن استلام الحجر أن يقول المسلم: "اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاءً بعهدك"، في إشارة إلى استحضار النية والخضوع لله تعالى عند أداء هذه الشعيرة.

بحسب ما ورد في كتب التراث، فإن الحجر الأسود نزل من الجنة في بداية خلق الإنسان، وكان أبيض اللون، ثم اسودّ نتيجة ما لحق به من خطايا البشر عبر الزمن.

وتشير الروايات إلى أن هذا التغير يحمل دلالة رمزية، مفادها أن الذنوب تؤثر في القلوب كما أثرت في لون الحجر، في رسالة تربوية عميقة للإنسان.

قبل البعثة النبوية بخمس سنوات، شهدت الكعبة المشرفة إعادة بناء بعد تعرضها لأضرار، وعند الوصول إلى موضع الحجر الأسود نشب خلاف بين قبائل قريش حول شرف وضعه.

وكادت الخلافات أن تتحول إلى صراع، قبل أن يتفقوا على تحكيم أول داخل من باب المسجد، فكان هو النبي محمد ﷺ قبل البعثة.

وبحكمة بالغة، وضع النبي الحجر داخل ثوب، وطلب من كل قبيلة رفع طرف منه، ثم تولى هو ﷺ وضعه في مكانه، منهياً الخلاف ومؤسسًا لمبدأ العدل والتشارك.

وردت روايات تشير إلى تأثر النبي ﷺ عند استلام الحجر، حيث بكى طويلاً، ثم التفت إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال: "هنا تُسكب العبرات".

ويُفهم من ذلك أن المقام ليس مجرد طقس تعبدي شكلي، بل موضع خشوع وتذكير بعظمة العبادة ومعاني التوبة والإنابة إلى الله.

أكدت نصوص عديدة مكانة الحجر الأسود، ومن أبرزها ما رواه الترمذي أن النبي ﷺ قال: «ليبعثن الحجر يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد لمن استلمه بحق».

كما ورد في روايات أخرى أن مسح الحجر والركن اليماني يحطّان الخطايا، في دلالة على عظمة هذا الموضع في الشعائر الإسلامية.

وتشير وزارة الأوقاف إلى أن استلام الحجر الأسود يمثل ارتباطًا رمزيًا بالعهد مع الله، وتجديدًا للإيمان والطاعة، وليس مجرد فعل مادي.

تصور الروايات أن الحجر الأسود سيُبعث يوم القيامة شاهدًا، ينطق بما رآه من عباد الله أثناء الطواف، ليكون دليلاً على صدق نيتهم وإخلاصهم في العبادة.

تم نسخ الرابط