رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

هجوم غامض في مضيق هرمز.. طائرتان مجهولتان تحرقان سفينة كورية وإيران تنفي

مضيق هرمز
مضيق هرمز

كوريا الجنوبية تعلن أن طائرتين مجهولتين هاجمتا سفينة شحن في مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق، بينما تنفي إيران المسؤولية ويصعّد ترامب ضغوطه على سيول.

طائرتان مجهولتان تشعلان سفينة كورية في مضيق هرمز

عاد مضيق هرمز إلى واجهة التوترات الدولية بعد إعلان كوريا الجنوبية أن سفينة الشحن "إتش إم إم نامو" تعرضت لهجوم غامض نفذته طائرتان مجهولتان، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها أثناء وجودها قرب الإمارات العربية المتحدة.

الحادث، الذي وقع في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، فتح الباب أمام موجة من الاتهامات والتكهنات، خاصة بعد أن وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصابع الاتهام إلى إيران، في حين سارعت طهران إلى نفي أي علاقة لها بالواقعة.

سيول تكشف تفاصيل الهجوم

أعلنت وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية أن الهجوم وقع في الرابع من مايو، عندما ظهرت طائرتان مجهولتان في تسجيلات كاميرات المراقبة واستهدفتا السفينة التابعة لشركة HMM بفاصل زمني يقارب الدقيقة.

وقال المتحدث باسم الوزارة بارك إيل إن السلطات لم تتمكن بعد من تحديد نوع الطائرتين أو موقع انطلاقهما أو طبيعة الذخيرة المستخدمة.

وأضاف أن التحقيقات الفنية تشمل تحليل حطام المحرك والشظايا التي جُمعت من موقع الحادث، بهدف الوصول إلى نتائج أكثر دقة بشأن الجهة المنفذة.

حريق كبير دون إصابات

رغم اندلاع حريق على متن السفينة، لم يُصب أي من أفراد الطاقم بأذى.

وبعد السيطرة على النيران، تم قطر السفينة إلى ميناء في دبي لاستكمال الفحوص الفنية والتحقيقات.

وأثار الحادث مخاوف متزايدة بشأن سلامة السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز، الشريان الحيوي للتجارة والطاقة العالمية.

ترامب يتهم إيران ويضغط على سيول

بعد ساعات من الحادث، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن ما جرى يمثل "هجوماً إيرانياً".

كما دعا كوريا الجنوبية إلى الانضمام إلى مبادرة أميركية تعرف باسم "مشروع الحرية"، وهي خطة تهدف إلى حماية الملاحة الدولية في مضيق هرمز عبر تعاون عسكري متعدد الأطراف.

وتسعى واشنطن من خلال هذه المبادرة إلى توسيع شبكة الدعم الدولي لتأمين حركة السفن في المنطقة.

إيران ترفض الاتهامات وتستدعي الدبلوماسية

السفارة الإيرانية في سيول نفت بشكل قاطع أي مسؤولية عن الهجوم، مؤكدة أن طهران "ترفض بشدة" المزاعم المتعلقة بتورط قواتها.

وفي المقابل، استدعت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية السفير الإيراني لطلب توضيحات بشأن موقف بلاده من النتائج الأولية للتحقيق.

مضيق هرمز على صفيح ساخن

يأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً، ما يجعل أي هجوم على السفن التجارية حدثاً قادراً على إشعال أزمة أوسع.

ومع استمرار التحقيقات الفنية، تبقى الأنظار موجهة إلى النتائج النهائية التي ستحدد هوية المنفذين، وسط مخاوف من أن يتحول الهجوم إلى شرارة جديدة للتصعيد في الخليج.

وفي انتظار ظهور الحقيقة، يظل مضيق هرمز في قلب صراع دولي مفتوح، حيث تختلط الحسابات العسكرية بالمصالح الاقتصادية والسياسية الكبرى.

تم نسخ الرابط