تصعيد في مضيق هرمز.. إيران تعلن نشر غواصاتها ورفع الجاهزية القتالية
أفادت قناة «القاهرة الإخبارية» في خبر عاجل، نقلًا عن قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، بأن غواصات تابعة للبحرية الإيرانية تم نشرها في منطقة مضيق هرمز، مع إعلان حالة الجاهزية القتالية الكاملة، في خطوة تعكس تصاعد التوترات في واحد من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
ويأتي هذا التطور في ظل حالة من الترقب الدولي للتوترات المتصاعدة في المنطقة، خاصة مع تزايد التحركات العسكرية المتبادلة بين الأطراف المعنية بالأزمة.
إجراءات بحرية متبادلة واتهامات بعرقلة الملاحة
وفي سياق متصل، نقلت «القاهرة الإخبارية» عن مصادر في الجيش الإيراني أن القوات البحرية منعت مرور بعض السفن الإسرائيلية، كما تم احتجاز عدد منها، وذلك بعد الإشارة إلى توقف عدد من السفن الإيرانية في وقت سابق.
وتعكس هذه التطورات حالة من التوتر المتبادل في خطوط الملاحة الدولية، وسط مخاوف من تأثيرات محتملة على حركة التجارة العالمية عبر المضيق.
مضيق هرمز.. ساحة اختبار للنفوذ العسكري
وفي قراءة للمشهد، قال العميد أيمن الروسان، الخبير العسكري، إن العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال تتحرك في إطار معقد من الاشتباك السياسي والأمني، حيث يسعى كل طرف إلى فرض قواعد اشتباك جديدة داخل منطقة مضيق هرمز ذات الأهمية الاستراتيجية.
وأوضح أن ما يجري على الأرض لا يصل إلى مستوى التصعيد الشامل، بل يُعد «احتكاكًا تكتيكيًا محسوبًا»، يهدف إلى اختبار القدرات العسكرية وردود الفعل المتبادلة في نقاط حساسة.
وأشار الخبير العسكري إلى أن التحركات الأمريكية الأخيرة، خاصة في محيط الجزر والممرات القريبة من قشم وبندر عباس، تعكس سياسة تقوم على جمع المعلومات الاستخباراتية وقياس ردود الفعل الإيرانية.
في المقابل، لفت إلى أن الرد الإيراني السريع عبر الطائرات المسيّرة والصواريخ والزوارق البحرية يعكس مستوى مرتفعًا من الجاهزية العملياتية، واستعدادًا دائمًا للتعامل مع أي اختراق محتمل في نطاقها البحري.
تعقيدات سياسية تُضعف فرص التهدئة
وأكد العميد الروسان أن استمرار هذه الاشتباكات المحدودة ينعكس سلبًا على فرص التهدئة، ويقلل من احتمالات العودة السريعة إلى طاولة المفاوضات، في ظل استمرار الملفات العالقة بين واشنطن وطهران، خاصة ما يتعلق بالمقترحات الأمريكية والردود الإيرانية المرتقبة.
وأشار إلى أن عامل الوقت بات يستخدم كأداة ضغط سياسي متبادلة بين الطرفين، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
ولفت الخبير العسكري إلى أن التزامن بين هذه التطورات والتحركات داخل مجلس الأمن الدولي بشأن مشروع قرار يتعلق بمضيق هرمز قد يضيف مزيدًا من التعقيد، خاصة مع احتمالات استخدام حق النقض «الفيتو» من بعض القوى الكبرى.