«الدستورية» تؤكد: حرية الرأي مكفولة والإعلام له حق مراقبة الأداء العام وكشف الفساد
أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمًا مهمًا بشأن حرية الرأي والتعبير، أكدت خلاله أن الدستور المصري يكفل حرية التعبير ويضمن في الوقت نفسه حق المجتمع في الرقابة على أداء الموظف العام، بما يحقق التوازن بين حرية النقد وحماية الاعتبار الشخصي.
تفاصيل الحكم
جاء الحكم ليؤكد أن تجريم سب وقذف الموظف العام لا يستهدف تقييد حرية الرأي، وإنما حماية الوظيفة العامة من الإساءة والتجريح غير المستند إلى وقائع، مع إتاحة مساحة قانونية للنقد المباح الذي يسمح بمراقبة الأداء العام وكشف أوجه الفساد أو الانحراف.
وشددت المحكمة على أن حرية التعبير ليست مطلقة، بل تمارس في إطار من المسؤولية القانونية والأخلاقية، بما يمنع تحويل النقد إلى وسيلة للتشهير أو النيل من السمعة دون سند.
وأوضحت المحكمة أن المشرع وضع ضوابط واضحة لإباحة الطعن في أعمال الموظف العام، على أن يكون النقد متعلقًا بالشأن العام، قائمًا على وقائع صحيحة، وبحسن نية يهدف إلى تحقيق المصلحة العامة.
ويأتي هذا الحكم ليعزز مبدأ التوازن بين حرية التعبير وحماية الحقوق الشخصية، ويؤكد على دور الإعلام والمجتمع في الرقابة الإيجابية على الأداء العام دون تجاوز أو إساءة.


