رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الدولار يفقد مكاسب الحرب.. والذهب يقترب من مستويات تاريخية جديدة عالميًا

الدولار والذهب
الدولار والذهب

تعيش الأسواق العالمية مرحلة شديدة الحساسية مع استمرار تداعيات التوترات الجيوسياسية وارتفاع الضغوط التضخمية، في وقت بدأت فيه توقعات المستثمرين تتجه نحو دورة جديدة من التشديد النقدي عالميًا.

وبينما تتراجع قوة الدولار تدريجيًا، يواصل الذهب استعادة بريقه مدعومًا بالمخاوف المرتبطة بالطاقة والتضخم وأسعار الفائدة.

ويرى محللون أن الاقتصاد العالمي لم يستوعب بالكامل حتى الآن آثار صدمة الطاقة الأخيرة، ما يفتح الباب أمام موجات تضخم جديدة قد تدفع البنوك المركزية الكبرى إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول من المتوقع.


توقعات باستمرار الضغوط التضخمية عالميًا

في هذا الصدد، قال جو يرق رئيس قسم الأسواق العالمية في شركة Cedra Markets، إن أسواق السندات العالمية تعكس حاليًا توقعات متزايدة باستمرار ارتفاع معدلات التضخم خلال الفترات المقبلة، وهو ما سيدفع عددًا من البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا.

وأوضح أن الأسواق بدأت تترقب تحركات عدد من البنوك الكبرى، في مقدمتها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي، إضافة إلى الضغوط التي يواجهها البنك المركزي الياباني في ظل التقلبات الحالية.

وأضاف أن الأسواق لم تستوعب بعد التأثير الكامل لارتفاع أسعار الطاقة، مؤكدًا أن تداعيات الأزمة ستظهر بصورة أكبر على المستهلكين خلال الأشهر المقبلة، مع انتقال الضغوط التضخمية تدريجيًا إلى مختلف القطاعات الاقتصادية.


الحرب تضغط على الإمدادات والطاقة

وأشار يرق إلى أن التوترات الجيوسياسية الحالية ستترك آثارًا ممتدة على سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة حتى بعد انتهاء الحرب، خاصة مع تراجع الإمدادات النفطية واعتماد بعض الدول على احتياطياتها الاستراتيجية لتخفيف الأزمة.

وتوقع أن تستمر حالة عدم الاستقرار في أسواق الطاقة حتى الربع الأول من عام 2027، موضحًا أن الأضرار الناتجة عن الحرب ستحتاج وقتًا طويلًا قبل عودة الأسواق إلى مستويات التوازن الطبيعية.

ويرى مراقبون أن استمرار اضطراب أسواق النفط والطاقة يمثل أحد أكبر التحديات أمام جهود البنوك المركزية للسيطرة على التضخم عالميًا.


الذهب يستعيد قوته والدولار يتراجع تدريجيًا

أكد رئيس قسم الأسواق العالمية في Cedra Markets أن الدولار الأميركي فقد المكاسب التي حققها مع بداية الحرب، بعدما لجأ المستثمرون إليه مؤقتًا باعتباره ملاذًا آمنًا، مشيرًا إلى أن فروق أسعار الفائدة مع الاقتصادات الكبرى لم تعد تمنح العملة الأميركية نفس الأفضلية السابقة.

وفي المقابل، استعاد الذهب جزءًا كبيرًا من خسائره الأخيرة ليقترب مجددًا من مستويات 4600 دولار للأونصة، وسط توقعات بمواصلة الصعود خلال الفترة المقبلة.

وأشار يرق إلى أن المعدن الأصفر قد يصل إلى مستوى 5 آلاف دولار للأونصة خلال النصف الأول من العام، مدعومًا باستمرار الضغوط التضخمية، وتراجع قوة الدولار، وزيادة الإقبال على الأصول الآمنة في ظل الضبابية الاقتصادية العالمية.

تم نسخ الرابط