رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تتجاوز 3.5 تريليون جنيه.. البنك المركزي يسجل نموًا كبيرًا في الودائع الأجنبية

صورة موضوعية
صورة موضوعية

سجلت مؤشرات السيولة الأجنبية داخل القطاع المصرفي قفزة قوية خلال مارس 2026، بعدما كشفت بيانات حديثة صادرة عن البنك المركزي المصري عن ارتفاع كبير في إجمالي ودائع البنوك بالعملات الأجنبية، في خطوة تعكس تنامي الثقة في الجهاز المصرفي وزيادة الاعتماد على القنوات الادخارية الرسمية لحفظ المدخرات بالعملة الصعبة.

وبحسب بيانات البنك المركزي، ارتفع إجمالي الودائع الأجنبية إلى ما يعادل 3.554 تريليون جنيه بنهاية مارس، مقابل 3.026 تريليون جنيه خلال فبراير السابق، بزيادة تجاوزت نصف تريليون جنيه خلال شهر واحد فقط، وبمعدل نمو بلغ 17.5%.


قفزة قوية في الودائع الجارية بالدولار والعملات الأجنبية

أظهرت بيانات البنك المركزي المصري أن الودائع تحت الطلب بالعملات الأجنبية سجلت نمواً ملحوظاً لتصل إلى 912.2 مليار جنيه بنهاية مارس، مقارنة بـ748 مليار جنيه تقريباً في فبراير.

وجاء القطاع الخاص في صدارة المساهمين بالودائع الجارية، بعدما استحوذ على نحو 608.6 مليار جنيه، فيما بلغت مساهمة القطاع العائلي حوالي 253.8 مليار جنيه، بينما سجل قطاع الأعمال العام نحو 49.8 مليار جنيه.

ويرى مصرفيون أن هذا النمو يعكس زيادة تدفقات النقد الأجنبي داخل البنوك، إلى جانب تحسن ثقة الأفراد والشركات في الاحتفاظ بمدخراتهم عبر الجهاز المصرفي بدلاً من السوق الموازية، خاصة مع استقرار سوق الصرف خلال الفترة الأخيرة.


القطاع العائلي يقود الادخار طويل الأجل

وفيما يتعلق بالأوعية الادخارية طويلة الأجل، كشف البنك المركزي المصري عن ارتفاع الودائع لأجل وشهادات الادخار بالعملات الأجنبية إلى 2.642 تريليون جنيه بنهاية مارس، مقارنة بـ2.278 تريليون جنيه في فبراير 2026.

وتصدر القطاع العائلي المشهد باعتباره المحرك الأكبر لهذا النمو، بعدما بلغت مساهمته نحو 1.866 تريليون جنيه، بما يعكس اتجاه الأفراد نحو الادخار طويل الأجل بالعملة الأجنبية كوسيلة للتحوط والحفاظ على القيمة.

كما سجل قطاع الأعمال الخاص ودائع لأجل بقيمة 601.6 مليار جنيه، فيما بلغت مساهمة قطاع الأعمال العام نحو 174.2 مليار جنيه.


ارتفاع السيولة الأجنبية يدعم الاستقرار النقدي

ومن جانبه، قال محمد عبد العال الخبير المصرفي، إن الأرقام الصادرة عن البنك المركزي المصري تعكس تحسناً واضحاً في قدرة البنوك على جذب السيولة الدولارية، وهو ما يدعم تمويل العمليات الاستيرادية وتوفير احتياجات القطاعات الإنتاجية المختلفة.

وأضاف أن زيادة الودائع الأجنبية تمنح البنوك مرونة أكبر في إدارة النقد الأجنبي، وتدعم الاستقرار المالي والنقدي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسواق.

وأشار إلى أن استمرار نمو الودائع بالعملة الصعبة يعد مؤشراً إيجابياً على تعافي الثقة في القطاع المصرفي المصري، وقدرته على استيعاب التدفقات الأجنبية وتوظيفها في دعم النشاط الاقتصادي.

تم نسخ الرابط