القمح المصري يحقق أرقامًا قياسية.. وخطة حكومية لتعزيز المخزون الاستراتيجي
تواصل وزارة الزراعة تعزيز جهودها لتحقيق الأمن الغذائي وزيادة المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، عبر التوسع في دعم المحاصيل الاستراتيجية وعلى رأسها القمح، الذي يمثل الركيزة الأهم في منظومة الغذاء المحلية.
ومع انطلاق موسم الحصاد الحالي، سجلت معدلات التوريد الرسمية قفزات ملحوظة، مدفوعة بحزمة من التيسيرات الحكومية والحوافز المالية التي تستهدف تشجيع المزارعين على زيادة الكميات الموردة للدولة.
وكشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن تحقيق تقدم كبير في معدلات توريد القمح المحلي خلال الموسم الحالي، في ظل خطة حكومية تستهدف رفع الإنتاج وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي، بالتزامن مع متابعة ميدانية مستمرة لضمان انتظام عمليات الحصاد والتوريد داخل مختلف المحافظات.
توريد 1.54 مليون طن قمح
وأكد علاء فاروق وزير الزراعة أن الكميات التي تم توريدها حتى الآن بلغت نحو 1.54 مليون طن من القمح المحلي، وهو ما يمثل أكثر من 30% من الكميات المستهدفة خلال الموسم الجاري.
وأوضح الوزير أن الدولة تستهدف استلام نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي هذا العام، في إطار خطة تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الغذائية الأساسية، خاصة مع استمرار التحديات المرتبطة بأسواق الغذاء العالمية وتقلبات الأسعار.
وأشار إلى أن محصول القمح يأتي على رأس أولويات الدولة باعتباره أحد أهم عناصر الأمن القومي الغذائي، نظراً لاعتماده بشكل رئيسي في إنتاج الخبز والعديد من الصناعات الغذائية الأخرى.
زيادة المساحات المزروعة وأسعار التوريد تدعم الفلاحين
وأضاف وزير الزراعة أن المساحات المنزرعة بالقمح سجلت هذا الموسم نحو 3.7 مليون فدان، وهي أعلى مساحة مزروعة بالمحصول في مصر حتى الآن، بزيادة تقترب من 600 ألف فدان مقارنة بالعام الماضي.
وأوضح أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي برفع سعر توريد الأردب إلى 2500 جنيه ساهمت بشكل مباشر في تحفيز المزارعين على التوسع في الزراعة وزيادة معدلات التوريد، بما يحقق عائداً اقتصادياً مناسباً للفلاح المصري.
وأكد أن الدولة تعتبر الفلاح شريكاً أساسياً في خطط التنمية الزراعية وتحقيق الاكتفاء الغذائي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الحالية.
تسهيلات حكومية لضمان سرعة التوريد
وأشار علاء فاروق إلى وجود تنسيق كامل بين وزارتي الزراعة والتموين لتسهيل عمليات التوريد، من خلال تجهيز نحو 400 نقطة تجميع واستلام بمحافظات الجمهورية لتقليل الأعباء على المزارعين.
كما شدد على صرف مستحقات الموردين خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة من تاريخ التسليم، إلى جانب تشكيل غرف عمليات مركزية وفرعية لمتابعة عمليات الحصاد والتوريد ميدانياً والتدخل السريع لحل أي معوقات قد تواجه المزارعين أثناء الموسم.
وأكد وزير الزراعة أن الوزارة تواصل متابعة موسم القمح على مدار الساعة، مع استمرار تقديم الدعم الفني والإرشادي للمزارعين، بهدف زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز استقرار السوق الغذائي المصري.



