التخطيط تستقبل بعثة "المناخ الأخضر" لتعزيز تمويل التحول البيئي في مصر
استقبلت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بعثة صندوق المناخ الأخضر لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في تمويل ودعم مشروعات التحول الأخضر في مصر، وذلك في ضوء رؤية مصر 2030، والمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية.
وشهد الاجتماع حضور عدد من قيادات الوزارة، من بينهم الدكتور طارق الشعراوي مستشار الوزير للعلاقات الدولية، والدكتورة منى عصام مساعد الوزير لشؤون التنمية المستدامة، والسفير هشام بدر المنسق العام للمبادرة الوطنية، إلى جانب ممثلي الصندوق، وعلى رأسهم كاثرين كوفمان المديرة الإقليمية للصندوق في أفريقيا، وجابرييل بوك المدير الإقليمي لمنطقة شمال ووسط أفريقيا.
وأكد الدكتور طارق الشعراوي خلال اللقاء حرص الدولة على تعزيز التعاون مع صندوق المناخ الأخضر، باعتباره أحد أهم الجهات الدولية الداعمة للدول النامية في مواجهة تداعيات تغير المناخ، مشيرًا إلى أهمية توجيه التمويلات نحو مشروعات واقعية تسهم في تحقيق نتائج ملموسة على الأرض.
ومن جانبها، استعرضت الدكتورة منى عصام جهود الدولة في دمج البعد البيئي والمناخي ضمن خطط التنمية، باعتباره عنصرًا أساسيًا في القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم والنقل والمياه، مؤكدة أن الدولة تتبنى نهجًا متكاملًا يربط بين التخطيط التنموي والتمويل المستدام، بما يعزز من كفاءة الإنفاق ويحقق أهداف التنمية المستدامة.
وأشارت إلى أن المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية تمثل نموذجًا رائدًا في دعم توطين التنمية بالمحافظات، وتحفيز الابتكار، وتمكين رواد الأعمال من المساهمة في العمل المناخي، بما يسهم في خفض الانبعاثات وتعزيز الاقتصاد الأخضر.
وفي السياق ذاته، أكد السفير هشام بدر أن المبادرة نجحت في خلق بيئة تنافسية بين المحافظات لدعم المشروعات الخضراء، وحظيت بإشادات دولية من مؤسسات كبرى، من بينها المنتدى الاقتصادي العالمي، نظرًا لدورها في دعم التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات، داعيًا إلى تعزيز الشراكة مع الصندوق لتوسيع نطاق المبادرة.
ومن جانبها، أعربت كاثرين كوفمان عن تقديرها للتجربة المصرية في هذا المجال، مشيرة إلى أن المبادرة تعكس رؤية استراتيجية متقدمة، وأن صندوق المناخ الأخضر يدعم بقوة المنصات الاستثمارية المتكاملة التي تجمع بين التمويل والابتكار والتنمية.
وأضافت، أن الصندوق يولي اهتمامًا خاصًا بالمشروعات التي تقودها المرأة، مشيرة إلى تميز حضورها داخل مشروعات المبادرة المصرية، مؤكدة أهمية إنشاء منصة استثمارية وطنية شاملة تضم قطاعات الطاقة والمياه والزراعة، وفق إطار موحد يضمن الشفافية والكفاءة ويعزز من جذب الاستثمارات الخضراء.
ويأتي هذا التعاون في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الاقتصاد الأخضر، وتوسيع قاعدة المشروعات المستدامة، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية الشاملة، ويعزز مكانة مصر كدولة رائدة في مجال التحول البيئي في المنطقة.

