رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مصائب قوم عند قوم فوائد.. صراع «هرمز» يمنح مليارديرات الطاقة 300 مليون دولار يومياً

مضيق هرمز
مضيق هرمز

شهد مضيق هرمز خلال الفترة الأخيرة تصعيدا عسكريا وتوترا متزايدا على خلفية الحرب الدائرة، ما أدى إلى اضطرابات حادة في حركة الملاحة وأسواق الطاقة العالمية، في وقت انعكست فيه هذه التطورات مباشرة على أسعار النفط والغاز.

ورغم حالة عدم الاستقرار، حققت شركات الطاقة الكبرى ومليارديرات القطاع مكاسب مالية كبيرة مستفيدة من ارتفاع الأسعار وزيادة الطلب وتقلبات السوق الناتجة عن الحرب.

 

أفادت منظمة "أوكسفام" في تقرير لها بأن 41 مليارديرا في قطاع الطاقة، ينتمون إلى دول مجموعة السبع، سجلوا ارتفاعا كبيرا في ثرواتهم بنحو 23.5 مليار دولار منذ بداية ما وصفته المنظمة بـ"الحرب غير القانونية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران"، بما يعادل نحو 300 مليون دولار يوميا.

تأثير ارتفاع الأسعار على الثروات والأرباح

وأشارت المنظمة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية ساهم في تفاقم معاناة الأسر في مختلف أنحاء العالم، متوقعة في الوقت نفسه زيادة أرباح أكبر ست شركات نفطية دولية بنسبة تصل إلى 80%، بما يعادل 68 مليار دولار إضافية مقارنة بالتقديرات السابقة للحرب.

كما أوضحت أن التوتر المتصاعد في منطقة مضيق هرمز تسبب في اضطرابات حادة بأسواق الطاقة العالمية، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط خلال الأشهر والأسابيع الأخيرة، وهو ما انعكس مباشرة على أرباح شركات النفط الكبرى التي استفادت من هذا الاضطراب.

تقديرات مستقبلية

وبحسب تقديرات "أوكسفام"، قد تصل الأرباح الإجمالية لهذه الشركات إلى 152 مليار دولار في عام 2026، بما يعادل نحو 416 مليون دولار يوميا.

وفي هذا السياق، قال أميتاب بيهار، المدير العام للمنظمة، إن الحروب رغم ما تسببه من دمار وخسائر بشرية تتحول بالنسبة للبعض إلى مصدر ضخم للربح، معتبرا أن النظام الاقتصادي العالمي الحالي يعيد توزيع الثروة لصالح الأكثر ثراء على حساب الفئات الضعيفة.

انتقادات لشركات النفط الكبرى

وليست "أوكسفام" المنظمة الوحيدة التي انتقدت ما وصفته ب"الأرباح الاستثنائية" لشركات النفط، إذ أثارت أرباح شركة "توتال إنرجيز" الفرنسية جدلا سياسيا بعد إعلانها تحقيق 5.8 مليارات دولار أرباحا صافية في الربع الأول من عام 2026، بزيادة 51% على أساس سنوي.

دعوات لتحرك دولي أوسع

وفي سياق متصل، انتقدت "أوكسفام" ما اعتبرته غياب استجابة فعالة من دول مجموعة السبع تجاه هذا الوضع، داعية دول "مجموعة الست" كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة إلى عدم استخدام السياسات الأمريكية كذريعة للتقاعس عن التحرك.

وخلصت المنظمة إلى أن هذه الدول تمتلك نفوذا ماليا ودبلوماسيا كبيرا، لكنها لا تستخدمه بالشكل الكافي، مشيرة إلى أن اعتبارات سياسية دفعت بعض القادة إلى تجنب مناقشة قضايا المناخ وتفاقم عدم المساواة خلال القمم الدولية.

تم نسخ الرابط