مع زيادة المعروض وتحسن الإنتاج.. تراجع أسعار الخضروات والفواكه
تشهد الأسواق المصرية خلال الفترة الحالية حالة من الهدوء النسبي في أسعار الخضروات والفاكهة، مدفوعة بزيادة المعروض وتحسن الإنتاج مع دخول موسم الحصاد في عدد من المحافظات الزراعية.
هذا التراجع يأتي بعد موجة من الارتفاعات التي أثرت على المستهلكين، ليعيد التوازن تدريجيًا إلى الأسواق.
ورغم ذلك، لا تزال بعض الأصناف تعاني من تقلبات سعرية بسبب محدودية الإنتاج في بدايات الموسم، ما يعكس استمرار خضوع السوق لآليات العرض والطلب بشكل مباشر.
انخفاض كبير في أسعار البطيخ والطماطم
وسجلت أسعار البطيخ تراجعًا حادًا خلال الأيام الأخيرة، حيث انخفضت بنحو النصف مقارنة بالفترة الماضية، لتتراوح حاليًا بين 120 و150 جنيهًا للثمرة بدلًا من مستويات كانت تصل إلى 300 جنيه، ويعود هذا الانخفاض إلى زيادة الكميات المعروضة تدريجيًا مع تحسن الإنتاج.
كما شهدت الطماطم هبوطًا ملحوظًا، حيث تراجع سعر الكيلو في سوق التجزئة بشكل كبير، مما يعكس تحسن الإمدادات ودخول إنتاج جديد إلى الأسواق، وهو ما ساهم في تخفيف الضغط على الأسعار بعد موجة ارتفاعات سابقة.
زيادة الإنتاج يقود السوق لمزيد من التراجع
ويرتبط تحسن الأسعار بشكل أساسي بارتفاع حجم الإنتاج، خاصة مع دخول محافظات رئيسية في الزراعة بكامل طاقتها خلال الأيام المقبلة.
ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى ضخ كميات أكبر في الأسواق، ما يدفع الأسعار نحو مزيد من الانخفاض.
وكانت بعض الزراعات قد تأثرت سابقًا بعوامل مناخية مثل موجات الصقيع، مما تسبب في انخفاض الإنتاج وارتفاع الأسعار مؤقتًا، إلا أن هذه التأثيرات بدأت في التلاشي مع استقرار الأحوال الجوية وزيادة المعروض.
أصناف متذبذبة وأسعار غير مستقرة
وعلى الرغم من التراجع العام، لا تزال بعض المنتجات الزراعية تشهد حالة من التذبذب بسبب محدودية المعروض، مثل البامية وورق العنب، حيث تتحرك أسعارها في نطاقات متفاوتة.
كما أن السوق لا يزال يواجه صعوبة في تحديد اتجاهات سعرية ثابتة خلال الفترة المقبلة، نظرًا لتغيرات العرض والطلب التي قد تحدث بشكل يومي.
ويظهر ذلك أيضًا في بعض المحاصيل الموسمية مثل التوت، الذي لا يمتلك دورة إنتاج مستقرة ويظهر لفترات قصيرة بكميات محدودة، مما يجعله خارج حسابات الاستقرار السعري مقارنة بباقي المحاصيل.



