رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الدولار يضغط بقوة على الجنيه مع عودة الأموال الساخنة للسوق

الدولار
الدولار

عاد سعر الدولار ليتصدر المشهد الاقتصادي في مصر مجددًا، بعدما سجل ارتفاعات ملحوظة خلال تعاملات اليوم، في ظل ضغوط بيعية من المستثمرين الأجانب والعرب على أدوات الدين المحلية.

هذه التحركات أعادت الجنيه المصري إلى مسار التراجع بعد فترة قصيرة من التحسن، مما يعكس حساسية سوق الصرف تجاه تدفقات رؤوس الأموال، خاصة ما يعرف بـ"الأموال الساخنة".

ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه الحكومة الحفاظ على مرونة سعر الصرف ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي، وسط توقعات بمزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة.


الأموال الساخنة تعيد الدولار للواجهة

وشهد السوق الثانوي لأدوات الدين الحكومية موجة بيع مكثفة من المستثمرين العرب والأجانب، وهو ما انعكس سريعًا على سعر الدولار، فقد سجلت هذه التعاملات صافي خروج تجاوز نصف مليار دولار خلال يومين فقط، مما أدى إلى زيادة الطلب على العملة الأميركية.

هذه التحركات تؤكد أن الأموال الساخنة لا تزال لاعبًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات سوق الصرف، حيث تتسم بسرعة الدخول والخروج، ما يخلق حالة من التذبذب الحاد في سعر الدولار مقابل الجنيه.


تحركات سعر الصرف بين البنوك

تباينت أسعار الدولار داخل البنوك، لكنها استقرت جميعًا عند مستويات مرتفعة نسبيًا، متجاوزة حاجز 53 جنيهًا في بعض الحالات.

وجاءت أعلى الأسعار في عدد من البنوك الخاصة، بينما سجلت أقل المستويات في بنوك أخرى، مع تقارب الفروق السعرية.

كما أظهرت بيانات البنك المركزي استمرار الضغوط على العملة المحلية، رغم محاولات ضبط السوق.

يذكر أن الدولار كان قد اقترب سابقًا من مستوى 55 جنيهًا قبل أن يتراجع مؤقتًا، ليعود الآن إلى الصعود من جديد.


تكلفة ارتفاع الدولار وتوقعات المستقبل

ويشكل ارتفاع الدولار عبئًا متزايدًا على الموازنة العامة، حيث تشير التقديرات إلى أن كل زيادة جنيه واحد في سعر الصرف ترفع الأعباء المالية بمليارات الجنيهات.

ومع استمرار الضغوط، تتجه الأنظار إلى توقعات المؤسسات الدولية، التي ترجح صعود الدولار إلى مستويات أعلى خلال السنوات المقبلة، قد تصل إلى 60 جنيهًا ثم تتجاوز ذلك لاحقًا.

ورغم هذه التوقعات، تؤكد الحكومة التزامها بسياسة سعر الصرف المرن، المعتمد على آليات العرض والطلب، وهو ما ساهم سابقًا في تعزيز تنافسية الاقتصاد.

تم نسخ الرابط