بيتكوين تتراجع دون 80 ألف دولار بعد مكاسب قوية في أبريل
شهدت عملة بيتكوين تقلبات ملحوظة خلال تعاملات اليوم، بعدما تراجعت من أعلى مستوياتها في نحو 12 أسبوعًا، في ظل حالة من الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية، خاصة الأصول مرتفعة المخاطر.
ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع تطورات جيوسياسية متسارعة في الشرق الأوسط، إلى جانب ترقب المستثمرين لقرارات السياسة النقدية المرتقبة من البنوك المركزية الكبرى.
ورغم موجة الصعود القوية التي سجلتها بيتكوين منذ بداية أبريل، فإن الأسواق بدأت في إعادة تقييم مراكزها الاستثمارية، مع تغير المعطيات الاقتصادية والسياسية، مما دفع العملة إلى التراجع الطفيف بعد اقترابها من مستويات 80 ألف دولار.
تراجع محدود بعد قفزة قوية
انخفضت بيتكوين بنسبة تقارب 0.9% لتسجل نحو 77.6 ألف دولار، بعدما لامست خلال التداولات الآسيوية مستوى 79.4 ألف دولار، وهو الأعلى منذ نهاية يناير.
ويعكس هذا التراجع حالة من جني الأرباح الطبيعية بعد صعود قوي، حيث حققت العملة مكاسب تقارب 16% منذ بداية الشهر الجاري.
وجاءت هذه التحركات عقب تقارير عن مقترحات إيرانية تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، مما أثار تفاؤلًا مؤقتًا في الأسواق قبل أن تعود حالة الحذر مجددًا، خاصة مع عدم وضوح مسار التهدئة بشكل كامل.
نقطة فاصلة للمستثمرين
يرى محللون أن مستوى 80 ألف دولار يمثل نقطة محورية في تداولات بيتكوين، حيث يقترب عنده العديد من المستثمرين من نقطة التعادل، ما يدفعهم إلى تسييل مراكزهم وجني الأرباح.
وأوضحت راشيل لوكاس، المحللة لدى BTC Markets، أن تراجع احتمالات التوصل إلى اتفاق سياسي دائم يزيد من الضغوط على الأصول عالية المخاطر، ويؤدي إلى إعادة تقييم واسعة في الأسواق.
في السياق ذاته، أشار جيف كو كبير المحللين لدى CoinEx، إلى أن المستويات القريبة من 79 ألف دولار تمثل منطقة طبيعية لجني الأرباح، خاصة مع تمركز المستثمرين قبل قرارات الفائدة المرتقبة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي.
دعم مؤسسي يعزز الاتجاه الصاعد
وعلى الجانب الآخر، لا تزال بيتكوين تحظى بدعم قوي من المستثمرين المؤسساتيين، حيث تواصل بعض الشركات الكبرى تعزيز حيازاتها من العملة، فقد قامت Strategy، بقيادة مايكل سيلور، بشراء ما يقرب من 3.9 مليار دولار من بيتكوين خلال أبريل، في واحدة من أكبر عمليات التجميع هذا العام.
كما شهدت صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة ببيتكوين في الولايات المتحدة تدفقات نقدية قوية، مما يعكس عودة اهتمام المؤسسات بعد فترة من التراجع.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الاتجاه العام للعملة لا يزال مدعومًا على المدى المتوسط، رغم التقلبات قصيرة الأجل المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية العالمية.



