رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

زاد العزة تخترق التعقيدات.. القافلة 183 تدخل غزة وسط أزمة إنسانية متصاعدة وقيود مشددة

قافلة ذاد العزة
قافلة ذاد العزة

في إطار الجهود الإنسانية المتواصلة لدعم سكان قطاع غزة، دخلت اليوم الاثنين قافلة المساعدات الإنسانية المصرية رقم 183، المعروفة باسم "زاد العزة.. من مصر إلى غزة"، إلى الأراضي الفلسطينية عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري، متجهة نحو معبر كرم أبو سالم، تمهيدًا لإدخال شحناتها إلى داخل القطاع، في ظل أوضاع إنسانية متفاقمة يواجهها السكان منذ شهور.

وتأتي هذه القافلة الجديدة ضمن سلسلة متواصلة من التحركات المصرية الداعمة لقطاع غزة، والتي تهدف إلى تخفيف حدة الأزمة الإنسانية وتوفير الاحتياجات الأساسية من غذاء وإمدادات إغاثية وطبية للمدنيين.


شحنات غذائية وإغاثية ضخمة ضمن القافلة

أكد مصدر مسؤول أن القافلة تضم أعدادًا كبيرة من الشاحنات المحملة بالمساعدات الغذائية والإغاثية المتنوعة، التي تشمل المواد الأساسية اللازمة لدعم الأسر الفلسطينية المتضررة من تداعيات الحرب.

وأوضح المصدر أن عملية إدخال الشاحنات تمر بإجراءات دقيقة، حيث تخضع جميعها للتفتيش من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي قبل السماح بعبورها إلى داخل قطاع غزة، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى إبطاء وصول المساعدات إلى مستحقيها.

إغلاق المنافذ وتشديد القيود منذ مارس 2025

وتأتي هذه التحركات الإنسانية في ظل واقع ميداني معقد، إذ كانت قوات الاحتلال قد أغلقت المنافذ الحيوية التي تربط قطاع غزة بالعالم الخارجي منذ 2 مارس 2025، عقب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار دون التوصل إلى اتفاق جديد لتثبيت الهدنة.

وتصاعدت الأوضاع لاحقًا بعد خرق الهدنة في 18 مارس 2025، عبر قصف جوي مكثف أعقبه توغل بري في عدة مناطق داخل القطاع كانت القوات قد انسحبت منها سابقًا، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية بشكل كبير.

وفي سياق متصل، استمرت سلطات الاحتلال في منع دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود، إلى جانب مستلزمات إيواء النازحين الذين فقدوا مساكنهم جراء العمليات العسكرية، فضلًا عن تعطيل دخول المعدات الثقيلة اللازمة لعمليات إزالة الركام وإعادة الإعمار.

ومع تفاقم الأزمة، تم لاحقًا استئناف إدخال بعض المساعدات في مايو 2025 عبر آلية خاصة نفذتها سلطات الاحتلال بالتعاون مع شركة أمنية أمريكية، رغم رفض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" لهذه الآلية، باعتبارها مخالفة للمعايير الدولية المنظمة لعملية الإغاثة.

 

 

تم نسخ الرابط