رغم ارتفاع الدولار والحرب وزيادة تكاليف الاستيراد.. استقرار أسعار القهوة في مصر
رغم الضغوط الاقتصادية العالمية وتقلبات سعر الصرف، لا تزال أسعار القهوة في السوق المصري تحافظ على استقرارها، في مشهد يعكس توازنًا نسبيًا بين العرض والطلب.
ويأتي ذلك بالتزامن مع ارتفاع سعر الدولار وتداعيات التوترات الإقليمية، مما يطرح تساؤلات حول قدرة السوق المحلية على امتصاص تلك الصدمات دون تحميل المستهلك أعباء إضافية.
وفي هذا السياق، تكشف شعبة البن والقهوة عن تفاصيل حركة الأسعار وأسباب ثباتها خلال الفترة الأخيرة.
ثبات أسعار القهوة رغم الضغوط الاقتصادية
من جانبه، أكد حسن فوزي رئيس شعبة البن والقهوة في اتحاد الغرف التجارية، أن شركات القهوة لم تتجه إلى رفع الأسعار حتى الآن، رغم ارتفاع سعر الدولار في مصر واقترابه من مستوى 55 جنيهًا، إلى جانب تداعيات الحرب الإيرانية.
وأوضح أن السوق المحلي تمكن من الحفاظ على استقرار الأسعار، حيث سجل سعر كيلو البن المحوج نحو 680 جنيهًا، بينما بلغ سعر البن السادة حوالي 520 جنيهًا، وهي نفس المستويات المسجلة منذ بداية العام الجاري.
مخزون استراتيجي يحد من تقلبات السوق
وأشار حسن فوزي، رئيس شعبة البن والقهوة في اتحاد الغرف التجارية، إلى أن السوق المصري لا يتأثر بشكل فوري بتغيرات الأسعار العالمية، وذلك بفضل وجود مخزون لدى التجار يكفي لتغطية احتياجات السوق لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر على الأقل.
وأضاف أن تراجع الأسعار العالمية للقهوة بنحو 50% خلال الأشهر الستة الماضية لم ينعكس على الأسعار محليًا، نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والاستيراد، بالإضافة إلى زيادة سعر الدولار مقارنة بمستوياته قبل الأزمة.
تنوع مصادر الاستيراد يدعم استقرار السوق
وأوضح حسن فوزي، رئيس شعبة البن والقهوة في اتحاد الغرف التجارية، أن مصر تعتمد على استيراد القهوة من عدة دول، من بينها البرازيل والهند وفيتنام وإثيوبيا وأوغندا وكينيا، وهو ما يقلل من تأثير التوترات الجيوسياسية على الإمدادات.
ولفت إلى أن البن الكيني والأوغندي يعد من أجود أنواع القهوة الأرابيكا وأعلاها سعرًا، رغم أن نسبتهما في الواردات المصرية تظل محدودة.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات التجارة الخارجية ارتفاع واردات مصر من القهوة إلى مستويات قياسية، حيث بلغت نحو 247 مليون دولار خلال أول 7 أشهر من عام 2025، بمعدل نمو يتجاوز 65%، مما يعكس زيادة الطلب المحلي على القهوة في ظل استقرار نسبي للأسعار.



