الجنيه المصري يستعيد قوته أمام الدولار ويحقق مكاسب قوية خلال أسبوع
شهد سوق الصرف تحركات لافتة خلال الأسبوع الجاري، مع تسجيل الجنيه المصري تحسنًا ملحوظًا أمام الدولار الأميركي، في خطوة تعكس تغيرات مهمة في توازنات العرض والطلب داخل السوق.
وجاء هذا الأداء مدعومًا بعوامل اقتصادية متعددة، من بينها تحسن تدفقات النقد الأجنبي وارتفاع الاحتياطي، ما ساهم في تقليص الضغوط التي تعرضت لها العملة المحلية خلال الفترات الماضية.
تراجع الدولار بشكل ملحوظ
انخفض سعر الدولار تدريجيًا خلال تعاملات الأسبوع، حيث تراجع من مستويات تجاوزت 53 جنيهًا في بداية الفترة إلى نحو 51.7 جنيه للشراء و51.8 جنيه للبيع بنهاية تعاملات الجمعة داخل البنك المركزي وعدد من البنوك الكبرى.
كما سجلت البنوك الحكومية والخاصة تحركات متقاربة في أسعار الصرف، مما يعكس حالة من الاستقرار النسبي في السوق، بعد موجة من التقلبات الحادة التي شهدتها مؤخرًا.
هذا التراجع جاء بعد فترة صعود قياسية للعملة الأميركية، والتي تخطت خلالها حاجز 55 جنيهًا لأول مرة، مدفوعة بتوترات جيوسياسية وخروج استثمارات أجنبية قصيرة الأجل، قبل أن تبدأ الأوضاع في التحسن تدريجيًا.
أدوات تدعم التعافي
ولعبت المؤشرات الإيجابية في الاقتصاد الكلي دورًا رئيسيًا في دعم الجنيه، خاصة مع ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى أكثر من 52 مليار دولار، وهو ما عزز قدرة الدولة على تلبية الطلب على العملة الأجنبية.
كما ساهمت زيادة تحويلات المصريين بالخارج في توفير سيولة دولارية إضافية داخل السوق.
هذه العوامل مجتمعة ساعدت البنك المركزي على الحفاظ على استقرار سوق الصرف، مع الاستمرار في تطبيق آلية مرنة تعتمد على قوى العرض والطلب، بما يقلل من احتمالات حدوث أزمات مفاجئة في العملة.
توقعات بنمو اقتصادي رغم التحديات العالمية
ورغم استمرار التوترات الجيوسياسية عالميًا، تشير التقديرات الحكومية إلى تحقيق الاقتصاد المصري معدلات نمو تتراوح بين 4.8% و5% خلال الربع الثالث من العام المالي الجاري، مع تسجيل نمو قوي خلال النصف الأول من العام.
وتبقى هذه التوقعات مرهونة بتطورات الأوضاع العالمية، خاصة في ظل تأثير النزاعات الدولية على حركة التجارة والاستثمار، إلا أن الأداء الحالي يعكس قدرة الاقتصاد المصري على التكيف مع الصدمات الخارجية، مدعومًا بإصلاحات اقتصادية مستمرة.



