الدولار يتراجع للأسبوع الثاني.. واليورو يواصل الصعود بدعم تهدئة التوترات
تشهد أسواق العملات العالمية حالة من الحذر والترقب، في ظل تطورات سياسية متسارعة بالشرق الأوسط انعكست بشكل مباشر على حركة التداول.
ومع تزايد الآمال بشأن تهدئة الأوضاع الإقليمية، بدأ المستثمرون في تقليص توجههم نحو الأصول الآمنة، وهو ما ضغط على أداء الدولار الأميركي ودفعه نحو تسجيل خسائر أسبوعية جديدة، في مقابل تحسن نسبي للعملات الرئيسية الأخرى.
هدوء التوترات يضغط على الدولار
تراجع الدولار الأميركي خلال تعاملات نهاية الأسبوع، متجهاً لتسجيل ثاني انخفاض أسبوعي على التوالي، في ظل تراجع الطلب عليه كملاذ آمن.
وجاء هذا التراجع مدفوعًا بإعلان وقف إطلاق النار المؤقت بين إسرائيل ولبنان، إلى جانب مؤشرات على إمكانية استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
هذه التطورات عززت من شهية المخاطرة لدى المستثمرين، مما أدى إلى تقليل الاعتماد على الدولار، الذي عادة ما يستفيد من أجواء التوترات الجيوسياسية.
كما ساهمت التوقعات بالتوصل إلى تفاهمات مؤقتة رغم استمرار الخلافات حول الملف النووي في تهدئة الأسواق جزئياً.
اليورو والإسترليني يحققان مكاسب ملحوظة
في المقابل، استفادت العملات الأوروبية من هذا التحول، حيث استقر اليورو بالقرب من مستوى 1.17 دولار، متجهاً لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، مدعوماً بتحسن ثقة المستثمرين.
كما سجل الجنيه الإسترليني أداءً قوياً، ليتداول أعلى من 1.35 دولار، مقترباً من أعلى مستوياته في أسابيع.
وتشير هذه التحركات إلى أن العملات الأوروبية تمكنت من تعويض جانب كبير من خسائرها السابقة، التي تكبدتها خلال فترة تصاعد التوترات في المنطقة، لتعود مجدداً إلى مسار صعودي مدعوم بتحسن المعنويات في الأسواق.
تحركات محدودة وترقب لاتجاهات الأسواق
رغم هذه التغيرات، لا تزال التداولات في نطاقات ضيقة، خاصة في الأسواق الآسيوية، حيث يفضل المستثمرون الانتظار لحين اتضاح الصورة بشكل أكبر.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بالقرب من مستوى 98 نقطة، في إشارة إلى استمرار الضغوط ولكن دون تحركات حادة.
في الوقت نفسه، حافظت بعض العملات مثل الدولار الأسترالي على مستويات مرتفعة نسبياً، بينما شهد الدولار النيوزيلندي تراجعًا طفيفًا، في حين سجل الين الياباني تحركات محدودة أمام الدولار.



