رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مايا مرسي تشهد افتتاح الغرف الصديقة للطفل بمقر مكتب النائب العام

وزارة التضامن الاجتماعي
وزارة التضامن الاجتماعي

شهدت مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، افتتاح «الغرف الصديقة للطفل» بمقر مكتب النائب العام بالقاهرة الجديدة، في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز منظومة حماية الطفل داخل المؤسسات القضائية

جاء ذلك بحضور محمد شوقي النائب العام، وعمرو فاروق النائب العام المساعد مدير التفتيش القضائي، إلى جانب أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة، وسحر السنباطي رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، وناتالي ويندروز رئيس مكتب اليونيسف في مصر.

وخلال كلمتها، أعربت وزيرة التضامن الاجتماعي عن سعادتها بالمشاركة في هذا الحدث الذي وصفته بـ«اليوم الفارق» في تاريخ منظومة العدالة المصرية، مؤكدة أن افتتاح الغرف الصديقة للطفل يعكس التزام الدولة بحماية الأطفال وصون كرامتهم، وضمان نشأتهم في بيئة آمنة داعمة، بما يتماشى مع الدستور المصري والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الطفل.

وأوضحت مرسي أن هذه الغرف تمثل ترجمة عملية لما نص عليه الدستور المصري في المادة (80) بشأن التزام الدولة بحماية الطفل من جميع أشكال العنف أو الإساءة أو الاستغلال، وكذلك المادة (96) التي تكفل الحماية القانونية للمجني عليهم والشهود والمتهمين والمبلغين وفقاً للقانون، إضافة إلى ما نص عليه قانون الطفل المصري رقم 12 لسنة 1996 بشأن حسن معاملة الأطفال خلال مراحل جمع الاستدلالات والتحقيق والمحاكمة بما يحفظ سلامتهم النفسية والمعنوية.

وأكدت الوزيرة أن الغرف الصديقة للطفل ليست مجرد تطوير إجرائي داخل مقار النيابة العامة، بل تجسيد لرؤية حكومية متكاملة تضع الإنسان في قلب سياسات الحماية الاجتماعية، وخاصة الطفل باعتباره الفئة الأكثر احتياجاً للرعاية والحماية.

 وأضافت، أن هذه الغرف توفر بيئة آمنة تراعي الخصوصية النفسية والاجتماعية للأطفال الذين قد يجدون أنفسهم داخل أروقة العدالة كشهود أو مجني عليهم، بما يخفف عنهم مشاعر الخوف والارتباك.

وأشارت إلى أن هذه الغرف تمثل ملاذاً آمناً للأطفال، حيث تضمن إجراء التحقيقات في أجواء إنسانية داعمة تساعد على استجلاء الحقيقة دون تعرض الطفل لأي إيذاء نفسي أو معنوي، مؤكدة أن الرسالة التي توجهها الدولة من خلال هذه المبادرة هي أن «الطفل في أمان وصوته مسموع وحقوقه مصونة».

ولفتت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن التعاون بين الوزارة والنيابة العامة، بدعم من منظمة اليونيسف، يمثل نموذجاً ناجحاً لتكامل مؤسسات الدولة في بناء شبكة حماية وطنية شاملة للأطفال، موضحة أن وزارة التضامن تضطلع بدور رئيسي في تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال، إلى جانب التدخلات الوقائية والتنسيق مع الجهات القضائية والتنفيذية لضمان سرعة الاستجابة وكفاءة التدخل.

وأضافت أن الوزارة تسعى إلى تعزيز ما وصفته بـ«المناعة الاجتماعية» لحماية الأطفال من مخاطر العنف والاستغلال، عبر تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتقديم خدمات متكاملة للأطفال الأكثر عرضة للمخاطر.

وفي ختام كلمتها، وجهت مايا مرسي رسالة تقدير للنائب العام وأعضاء مكتب حماية الطفل بالنيابة العامة، مؤكدة أنهم لا يقتصر دورهم على حماية القانون فقط، بل أصبحوا «حراس البراءة» من خلال ضمان تطبيق معايير العدالة الصديقة للطفل داخل منظومة القضاء.

 


وأكدت الوزيرة أن افتتاح هذه الغرف يمثل خطوة رائدة في تطوير آليات العدالة بما يتوافق مع المعايير الدولية، ويعزز ثقة المجتمع في مؤسساته القضائية، مشددة على أن الاستثمار في حماية الطفل هو استثمار حقيقي في مستقبل الوطن وبناء مجتمع أكثر إنسانية وعدلاً.

تم نسخ الرابط