كيف تعيد الحكومة صياغة منظومة الدعم ضمن خطة التنمية الجديدة؟
يناقش مجلس الشيوخ خلال الأسبوع الجاري ملامح خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2027/2026، والتي يبرز فيها المحور الاجتماعي باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، من خلال تعزيز الحماية الاجتماعية ودعم جهود التمكين الاقتصادي للفئات الأكثر احتياجًا.
وتعكس الخطة توجه الدولة نحو تحقيق التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للتنمية، بما يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين وتعزيز جودة الحياة بمختلف المحافظات.
توصيات برلمانية لتطوير منظومة الدعم والرعاية
وركزت توصيات لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشيوخ على تطوير منظومة الدعم والرعاية الاجتماعية، وتعزيز فرص التمكين الاقتصادي للأسر، بما يحقق التكامل بين البعدين الاجتماعي والاقتصادي، ويسهم في دعم الفئات الأولى بالرعاية وتحقيق التنمية المستدامة.
وأكدت اللجنة أهمية الانتقال من النماذج التقليدية للدعم إلى آليات أكثر استدامة تسهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية للأسر المستفيدة.
التحول من الدعم إلى التمكين الاقتصادي
وأوصت اللجنة بتطوير برامج الدعم الاجتماعي بحيث تتجاوز مفهوم المساعدات النقدية التقليدية، من خلال ربطها بمشروعات إنتاجية وبرامج للتمكين الاقتصادي، بما يساعد الأسر المستفيدة على الخروج تدريجيًا من دائرة الاحتياج وتقليل الاعتماد على الدعم المباشر.
وأشارت إلى أن هذا التوجه من شأنه تعزيز قدرة الأسر على تحقيق دخل مستدام وتحسين أوضاعها المعيشية على المدى الطويل.
تطوير قواعد البيانات الاجتماعية
كما شددت التوصيات على أهمية إنشاء منظومة بيانات اجتماعية أكثر تكاملًا وشمولًا، بما يتيح تعزيز عمليات الرصد والتحليل الاجتماعي، ودعم متخذي القرار بالمعلومات الدقيقة التي تساعد في صياغة سياسات أكثر استجابة لاحتياجات المواطنين.
وأكدت اللجنة أن تطوير قواعد البيانات يمثل خطوة أساسية لضمان كفاءة توزيع الدعم وتحقيق العدالة الاجتماعية.
توسيع مظلة الحماية الاجتماعية
ودعت اللجنة إلى توسيع نطاق برامج الدعم والحماية الاجتماعية لتشمل فئات جديدة، مع الاستمرار في التركيز على الفئات الأولى بالرعاية والأكثر احتياجًا، بما يعزز مبادئ العدالة الاجتماعية ويضمن وصول الدعم إلى مستحقيه.
وأوضحت، أن توسيع المظلة الاجتماعية يسهم في توفير شبكة أمان أكثر فاعلية للفئات الأكثر احتياجًا في المجتمع.
تعزيز برامج الرعاية للفئات الأكثر احتياجًا
وتضمنت التوصيات تطوير برامج الرعاية الاجتماعية الموجهة للأسرة والطفولة وذوي الإعاقة وكبار السن، بما يحقق التكامل بين مختلف برامج الرعاية ويرفع من مستوى الخدمات المقدمة لهذه الفئات.
وأكدت اللجنة أهمية تحسين جودة الخدمات الاجتماعية بما يتناسب مع احتياجات الفئات المستهدفة ويعزز من مستوى الحماية والرعاية المقدمة لها.
دعم مؤسسات المجتمع المدني
كما أكدت اللجنة أهمية دعم مؤسسات المجتمع المدني وتعزيز دورها في جهود التنمية المحلية والمجتمعية، وتمكينها من المشاركة الفاعلة في تنفيذ السياسات والبرامج الاجتماعية المختلفة.
وأشارت إلى أن مؤسسات المجتمع المدني تمثل شريكًا أساسيًا في تحقيق أهداف التنمية وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للمواطنين.
استكمال تنفيذ الخطة الوطنية لحقوق الإنسان
وأوصت اللجنة كذلك باستمرار تنفيذ الخطة الوطنية لحقوق الإنسان، مع وضع آليات فعالة ومستدامة تضمن التطبيق العملي لمستهدفاتها على أرض الواقع، بما يعزز من جهود الدولة في ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان وتحقيق التنمية الشاملة.
وأكدت أن تنفيذ مستهدفات الخطة يمثل جزءًا مهمًا من رؤية الدولة لبناء مجتمع أكثر عدالة وتوازنًا، يضمن الحقوق الأساسية لجميع المواطنين.