رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

جولدمان ساكس يتوقع رفع أسعار الفائدة في مصر خلال 2026 لهذه الأسباب

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

تتجه الأنظار إلى قرارات السياسة النقدية بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية التي يواجهها الاقتصاد المصري، وسط توقعات متزايدة باتخاذ خطوات تشديدية للحد من ارتفاع الأسعار.

وفي هذا السياق، رجح بنك جولدمان ساكس اتجاه البنك المركزي المصري إلى رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري، في محاولة لاحتواء موجة التضخم الحالية.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تشهد فيه الأسواق المحلية والعالمية حالة من عدم اليقين، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية، وهي عوامل تضغط بقوة على استقرار الأسعار داخل الاقتصاد المصري.


زيادات مرتقبة للفائدة خلال 2026

وبحسب تقديرات البنك، قد يشهد العام الجاري زيادتين في أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس لكل منهما خلال شهري مايو ويوليو، بإجمالي 200 نقطة أساس، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى اتجاه نحو التيسير النقدي.

ويعكس هذا التحول في الرؤية استمرار المخاطر التضخمية، خاصة مع وصول سعر الفائدة الحالي إلى نحو 19%، مما يضع صناع القرار أمام تحد حقيقي لتحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم ودعم النمو داخل الاقتصاد المصري.

كما تشير التوقعات إلى أن البنك المركزي قد يفضل التحرك المبكر لتفادي تفاقم الضغوط السعرية، خاصة في ظل تسارع وتيرة ارتفاع الأسعار مؤخرًا.


عوامل داخلية وخارجية تضغط على الأسعار

وأوضح البنك أن تزايدت الضغوط التضخمية نتيجة مجموعة من العوامل، أبرزها ارتفاع أسعار الوقود، وزيادة تكلفة الخدمات الأساسية مثل الخبز وتذاكر النقل، إلى جانب ارتفاع أسعار الأسمدة، ما انعكس على تكاليف الإنتاج الزراعي.

كما أسهم تراجع قيمة العملة بنحو 12% منذ بداية التوترات الإقليمية في زيادة حدة التضخم، حيث أدى إلى ارتفاع تكلفة الواردات، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار السلع داخل الأسواق.

وتعكس هذه التطورات حجم التحديات التي يواجهها الاقتصاد المصري في ظل ارتباطه بالتقلبات العالمية، خاصة فيما يتعلق بأسعار الطاقة وسلاسل التوريد.


السياسة النقدية بين التشديد ومرونة سعر الصرف

وأشار تقرير جولدمان ساكس إلى أن البنك المركزي المصري يتبنى نهجًا أكثر مرونة يعتمد على البيانات، مع التركيز على استهداف التضخم كأولوية رئيسية.

ورغم أن سعر الفائدة الحقيقي لا يزال عند مستويات مرتفعة نسبيًا، فإن استمرار ارتفاع الأسعار قد يقلص هذه الميزة إذا لم يتم التدخل، ومن المتوقع أن يستمر التوجه نحو تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع احتمالات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين، وهو ما قد يدفع إلى اتخاذ قرارات إضافية لضبط الأسواق.

تم نسخ الرابط