رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تصاعد التوترات وإقبال البنوك المركزية يدفعان الذهب نحو موجة صعود جديدة

الذهب
الذهب

رغم الضغوط التي فرضتها التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لا تزال التوقعات تشير إلى أن الذهب سيبقى أحد أبرز المستفيدين من تحولات الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.

فالمعدن الأصفر، الذي تعرض لتراجعات ملحوظة في الأشهر الأخيرة، من المتوقع أن يستعيد بريقه تدريجيًا مع تغير السياسات النقدية وارتفاع الطلب المؤسسي، خاصة من جانب البنوك المركزية.

وشهدت الأسواق حالة من الارتباك منذ اندلاع الحرب، مما دفع أسعار الذهب للتراجع بنحو 10% مقارنة بمستوياتها القياسية المسجلة مطلع العام، إلا أن هذا التراجع، بحسب محللين، لا يعكس الاتجاه الحقيقي طويل الأجل، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية وتزايد المخاطر المرتبطة بالتضخم والنمو، وهي عوامل عادة ما تعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن داخل منظومة الاقتصاد العالمي.


البنوك المركزية تقود الطلب وتدعم الأسعار

وتلعب البنوك المركزية دورًا محوريًا في دعم سوق الذهب، حيث تواصل زيادة احتياطياتها من المعدن النفيس كجزء من استراتيجية تنويع الأصول وتقليل الاعتماد على العملات الرئيسية.

وتشير التقديرات إلى أن مشتريات هذه البنوك قد تصل إلى نحو 850 طنًا خلال عام 2026، وهو ما يمثل دعامة قوية للأسعار.

كما أن توجه العديد من الدول لإعادة توزيع احتياطياتها بعيدًا عن الأصول المقومة بالدولار يعزز من مكانة الذهب داخل النظام المالي العالمي، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.


خفض الفائدة يعزز جاذبية الذهب

من بين العوامل الأساسية التي تدعم التوقعات الإيجابية للذهب، تأتي احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، فمع تراجع العوائد على أدوات الدين، تزداد جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا، ما يدفع المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم منه.

وتتوقع مؤسسات مالية كبرى أن تسهم هذه السياسات في دفع الأسعار إلى مستويات قياسية جديدة، قد تصل إلى ما بين 5400 و5800 دولار للأونصة بحلول نهاية العام، في حال استمر الاتجاه نحو التيسير النقدي داخل الاقتصاد العالمي.


مخاطر قصيرة الأجل وسط استمرار التوترات

وعلى الجانب الآخر، لا تزال هناك تحديات قد تضغط على الأسعار في المدى القصير، أبرزها استمرار التوترات في مناطق حيوية مثل مضيق هرمز، إلى جانب قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات، وهي عوامل قد تدفع بعض المستثمرين إلى تقليص مراكزهم مؤقتًا.

ومع ذلك، يرى خبراء أن استمرار الأزمات الجيوسياسية لفترة أطول قد يدفع المستثمرين إلى إعادة النظر في استراتيجياتهم، والابتعاد تدريجيًا عن الأصول التقليدية، مما يعزز من الطلب على الذهب كملاذ آمن داخل هيكل الاقتصاد العالمي.

تم نسخ الرابط