الأوقاف تدعو المسلمين لاغتنام يوم عرفة.. وتؤكد: أعظم مواسم الرحمة والمغفرة وإكمال الدين
قالت وزارة الأوقاف المصرية، إن يوم عرفة يُعد من أعظم أيام الله المباركة، لما يحمله من فضائل عظيمة ونفحات إيمانية تجعل منه موسمًا للرحمة والمغفرة والعتق من النار، مشيرة إلى أن هذا اليوم يمثل “تاج الأيام” وواحدًا من أعظم المواسم التي يتقرب فيها العباد إلى الله سبحانه وتعالى.
وأوضحت الوزارة، عبر منصتها الرسمية، في موضوع بعنوان «فضل يوم عرفة»، أن شمس التاسع من ذي الحجة تشرق كل عام حاملة معها أبوابًا واسعة من الرحمة والقبول، حيث يجتمع الحجاج على صعيد عرفات في مشهد إيماني مهيب، بينما يشاركهم المسلمون في أنحاء العالم بالصيام والدعاء والذكر والطاعات.
إكمال الدين وإتمام النعمة
وأشارت الوزارة إلى أن يوم عرفة ليس يومًا عاديًا في تاريخ الأمة الإسلامية، بل هو اليوم الذي نزلت فيه أعظم آيات القرآن الكريم، وهي قول الله تعالى: ﴿ٱلۡیَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِینَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَیۡكُمۡ نِعۡمَتِی وَرَضِیتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِینࣰا﴾.
واستشهدت الوزارة بما رواه سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حين أخبر أن هذه الآية نزلت على النبي ﷺ بعرفات يوم الجمعة، مؤكدة أن هذا اليوم كان شاهدًا على تمام الرسالة وكمال الشريعة الإسلامية.
كما نقلت الوزارة عن العلماء أن الآية الكريمة تحمل دلالة واضحة على أن الله سبحانه أكمل الدين وأتم النعمة على الأمة الإسلامية، فلا يحتاج الدين إلى زيادة أو تبديل بعد رسالة النبي ﷺ.
اقرأ أيضاً.. أبرز رسائل خطبة عرفة 2026 من مسجد نمرة بمشعر عرفات
مباهاة الله بأهل عرفة
وأكدت الوزارة أن من أعظم فضائل هذا اليوم أن الله سبحانه وتعالى يباهي ملائكته بالحجاج الواقفين بعرفة، الذين جاؤوا من كل فج عميق، متجردين من مظاهر الدنيا، طامعين في رحمة الله ومغفرته.
واستشهدت بقول النبي ﷺ: «إن الله عز وجل يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة، فيقول: انظروا إلى عبادي أتوني شعثًا غبرًا».
وأوضحت أن هذا المشهد يعكس ذروة الخضوع والافتقار إلى الله، حيث تتلاشى الفوارق بين البشر، ولا يبقى إلا صدق التوبة والإخلاص.
كما نقلت الوزارة عن الإمام المناوي أن مباهاة الله بالحجاج تدل على عظيم فضلهم ومغفرة ذنوبهم، لأن الله لا يباهي ملائكته إلا بعباد اصطفاهم برحمته وفضله.
تكفير الذنوب للحاج وغير الحاج
وأشارت وزارة الأوقاف إلى أن يوم عرفة يعد بابًا واسعًا لمغفرة الذنوب وتكفير الخطايا، سواء للحجاج أو لغير الحجاج.
فأما الحاج، فقد وردت الأحاديث التي تؤكد أن الله سبحانه يغفر للحجاج ذنوبهم يوم الوقوف بعرفة مهما عظمت.
أما غير الحاج، فقد خصه الله بفضل صيام يوم عرفة، حيث قال النبي ﷺ: «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده».
وأكدت الوزارة أن صيام يوم عرفة يمثل فرصة عظيمة لكل مسلم لتجديد التوبة وفتح صفحة جديدة مع الله سبحانه وتعالى.
يوم العتق الأكبر من النار
وأضافت الوزارة أن يوم عرفة هو أعظم أيام العتق من النار، ففيه تتنزل الرحمات الإلهية بصورة عظيمة لا تتكرر في غيره من الأيام.
واستشهدت بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها، أن النبي ﷺ قال: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة».
وأوضحت أن هذا الحديث يبين سعة رحمة الله في هذا اليوم المبارك، حيث يعتق الله أعدادًا كبيرة من عباده من النار، ويغفر لهم ذنوبهم، ويقربهم من رحمته ورضوانه.
كما أشارت الوزارة إلى أن الله سبحانه يباهي بالحجاج ملائكته، ويقول: «ما أراد هؤلاء؟»، في إشارة إلى عظيم فضلهم وإخلاصهم في طلب المغفرة والرضوان.
خير الدعاء وأفضل الذكر
وأكدت وزارة الأوقاف أن يوم عرفة من أعظم أوقات استجابة الدعاء، ولذلك أوصى النبي ﷺ بالإكثار من الدعاء والذكر فيه.
واستشهدت بقول النبي ﷺ: «خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير».
وأوضحت أن هذا الذكر العظيم يجمع معاني التوحيد والثناء على الله، ولذلك كان من أفضل ما يردده المسلمون في هذا اليوم المبارك.
كما أكدت أن يوم عرفة يمثل فرصة للمسلمين للإكثار من التضرع إلى الله، وطلب العفو والمغفرة، والإلحاح في الدعاء.
أعمال مستحبة في يوم عرفة
ودعت وزارة الأوقاف المسلمين إلى اغتنام يوم عرفة بالإكثار من الأعمال الصالحة، وعلى رأسها:
صيام يوم عرفة لغير الحاج.
الإكثار من الدعاء والاستغفار.
قراءة القرآن الكريم.
الصلاة على النبي ﷺ.
الإكثار من التكبير والتهليل والتحميد.
التصدق وصلة الأرحام.
الإكثار من الطاعات وأعمال البر.
فرصة عظيمة للتوبة
وشددت الوزارة على أن يوم عرفة يمثل فرصة سنوية عظيمة لتجديد الإيمان والعودة إلى الله سبحانه وتعالى، لما يحمله من معاني الرحمة والمغفرة والسكينة.
وأكدت أن المسلم يستطيع في هذا اليوم أن يبدأ صفحة جديدة مع الله، بقلب نقي وروح ممتلئة بالإيمان، مستفيدًا من نفحات الرحمة التي تتنزل على العباد في هذا الموسم المبارك.
واختتمت وزارة الأوقاف حديثها بالتأكيد على أن يوم عرفة يظل أعظم مواسم الرحمة والعتق من النار، داعية المسلمين إلى استثمار ساعاته المباركة في الذكر والدعاء والطاعات، طمعًا في مغفرة الله ورضوانه.