رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

صاحب مقترح سداد ديون مصر يكشف لـ"تفصيلة" مبادرته الجديدة لمواجهة الأزمة الاقتصادية|حوار

النائب محمد سمير
النائب محمد سمير بلتاجي

عاد ملف الديون في مصر إلى دائرة النقاش بقوة، في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية والمحلية، حيث طرح النائب محمد سمير بلتاجي، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، رؤية جديدة للتعامل مع الأزمة تعتمد على إشراك المجتمع إلى جانب الدولة في تحمل جزء من الأعباء.

وفي حواره مع موقع تفصيلة أكد بلتاجي أن حجم الديون يمثل تحدي كبير يؤثر على الاقتصاد المصري، مشيرا إلى أن جزء كبيرًا من موارد الدولة يُوجه لسداد الالتزامات، ما ينعكس على قدرة الحكومة في تنفيذ خطط التنمية وتحسين مستوى الخدمات.

وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب حلولًا غير تقليدية، في ظل الظروف الاقتصادية الاستثنائية التي تمر بها البلاد، لافتًا إلى أن استمرار الاعتماد على الآليات التقليدية لن يكون كافيًا لمواجهة التحديات الراهنة.

ملامح المقترح

وكشف عن أبرز ملامح مقترحه، الذي يقوم على تفعيل مساهمة مجتمعية منظمة، من خلال مشاركة شريحة من المواطنين في دعم جهود الدولة لسداد الديون، حيث يتضمن المقترح تبرع نسبة محدودة من المواطنين بمبالغ مالية، إلى جانب مساهمة فئات أخرى في سداد جزء من الديون الداخلية.

كما يشمل المقترح فرض مساهمة مؤقتة على أصحاب الدخول المرتفعة، بنسب متفاوتة ولمدة زمنية محددة، في إطار دعم الموارد العامة للدولة خلال هذه المرحلة.

وأشار إلى أن بيانات الموازنة العامة تعكس حجم التحدي، حيث تستهلك خدمة الدين والأجور نحو 70% من إجمالي الإنفاق، وهو ما يحد من قدرة الدولة على توجيه موارد إضافية للاستثمار والمشروعات التنموية.

آليات التنفيذ

وأضاف أن هناك تصورًا مبدئيًا لآليات التنفيذ، يتضمن إنشاء كيان إشرافي يضمن الشفافية في إدارة الموارد، بما يعزز ثقة المواطنين في المبادرة حال تطبيقها.

وفيما يتعلق بردود الفعل، أكد أن تباين الآراء أمر طبيعي مع أي طرح جديد، خاصة في ظل حساسية الملف، إلا أن الظروف الحالية تتطلب تغليب المصلحة العامة، والعمل على إيجاد حلول عملية قابلة للتنفيذ.

وأشار إلى أن المقترح يتضمن عددًا من الحوافز لتشجيع المشاركة، من بينها مزايا ضريبية وتسهيلات خدمية، بهدف دعم الإقبال على المبادرة.

برنامج الإصلاح الاقتصادي

واختتم بالتأكيد على أن الاقتصاد المصري شهد برنامج إصلاح منذ عام 2014، إلا أن الأزمات العالمية المتتالية فرضت ضغوطًا إضافية، ما يستدعي مواصلة الإصلاح مع البحث عن أدوات جديدة تدعم الاستقرار الاقتصادي.

تم نسخ الرابط