رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

رعب تحت الأرض.. 33 جثة تفضح انتهاكات مروعة في كينيا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في مشهد صادم يعكس عمق الأزمة الحقوقية والإنسانية في كينيا، أعلنت الشرطة عن استخراج ما لا يقل عن 33 جثة من مقبرة جماعية في مدينة كيريشو، في واقعة أثارت موجة من الغضب والقلق داخل الأوساط الشعبية والحقوقية، وأعادت إلى الواجهة تساؤلات حادة حول آليات التعامل مع الجثث داخل المؤسسات الطبية، ومدى الالتزام بالقوانين المنظمة لذلك.

التحقيقات الأولية كشفت أن هذه الجثث لم تكن مجهولة المصدر بالكامل، بل تم نقلها من مشرحة مستشفى مقاطعة نياميرا إلى موقع الدفن، في خطوة وُصفت بأنها مثيرة للريبة وتطرح علامات استفهام قانونية وأخلاقية بشأن الجهات التي سمحت أو نفذت هذا الإجراء.

تفاصيل مروعة

الأرقام وحدها لم تكن كافية لشرح فداحة المشهد، إذ تبين أن من بين الجثث المكتشفة 25 طفلاً، بعضهم في مراحل جنينية، بالإضافة إلى ثمانية بالغين، فضلاً عن وجود أجزاء مقطعة من جثث تم وضعها داخل أكياس، وهو ما يكشف عن مستوى مقلق من الإهمال أو الانتهاك.

هذه التفاصيل زادت من حدة الصدمة، خاصة في ظل غياب أي معلومات عن هويات الضحايا أو ظروف وفاتهم، ما يعمّق الغموض حول الواقعة، ويجعلها أقرب إلى لغز جنائي معقد يتطلب تحقيقًا واسع النطاق.

نقل الجثث تحت غطاء رسمي

وفقًا لما أعلنته الجهات الأمنية، فقد تم التأكد من أن الجثث نُقلت من مشرحة مستشفى نياميرا إلى مقبرة خاصة تتبع كنيسة في كيريشو، وهو ما فتح الباب أمام تحقيقات جنائية موسعة لتحديد مدى قانونية هذا الإجراء.

القوانين الكينية تنص بوضوح على ضرورة الحصول على إذن قضائي قبل التخلص من الجثث غير المطالب بها، وذلك بعد مرور 14 يومًا على بقائها في المشرحة لكن المؤشرات الأولية تثير الشكوك حول مدى الالتزام بهذه الإجراءات، ما قد يشير إلى وجود تجاوزات أو حتى تلاعب محتمل في إدارة هذه الحالات.

تحركات ميدانية.. تشريح الجثث واعتقال مشتبه بهم

في محاولة لكشف ملابسات الواقعة، بدأ أطباء شرعيون حكوميون إجراء عمليات تشريح دقيقة على الجثث، بهدف تحديد أسباب الوفاة، وما إذا كانت هناك شبهة جنائية وراءها.

وفي السياق ذاته، ألقت السلطات القبض على شخصين على الأقل على خلفية التحقيقات، وسط توقعات بتوسيع دائرة الاتهام لتشمل أطرافًا أخرى، خاصة مع ورود شهادات من سكان محليين أفادت بأن الجثث نُقلت على عجل باستخدام مركبة حكومية قبل دفنها بشكل جماعي.

بعض الحفارين الذين شاركوا في عملية الدفن أبلغوا الشرطة لاحقًا، وهو ما ساهم في كشف الواقعة، لتتحول إلى قضية رأي عام تتطلب إجابات واضحة.

الغضب الشعبي لم يتأخر في الظهور، حيث عبّر عدد من سكان المنطقة عن صدمتهم وقلقهم من هذه الواقعة.

 

تم نسخ الرابط