بسبب تداعيات حرب إيران.. فيتش تخفض توقعات نمو الاقتصاد المصري
رفعت الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط المخاطر على الاقتصاد المصري، حيث خفضت وكالة “فيتش سوليوشنز” توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي للعام المالي الحالي، وسط تداعيات الحرب المستمرة وأثرها على الأسواق العالمية والتحويلات المالية.
وتعكس هذه التحليلات مخاطر متزايدة قد تؤثر على استقرار الاقتصاد المصري، وتلقي الضوء على التحديات التمويلية والضغوط على الحكومة المصرية في الفترة المقبلة.
وكالة فيتش تخفض توقعات النمو
خفضت “فيتش سوليوشنز” توقعاتها لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الحالي إلى 4.9%، مقارنة بتوقعاتها السابقة البالغة 5.2%، كما عدلت المؤسسة توقعاتها للعام المالي المقبل إلى 5.2% مقابل 5.4% في السابق، في حين لا تزال الحكومة تتوقع نموًا بنسبة 5.4% وفق الموازنة الأخيرة.
وأكدت “فيتش” أن استمرار الحرب لأربعة أسابيع إضافية قد يدفع بتوقعات النمو إلى 4.5% خلال 2025/2026، مما يعكس هشاشة الاقتصاد أمام الصدمات الخارجية والاضطرابات الجيوسياسية.
مخاطر الاستثمارات والتحويلات الأجنبية
تشمل المخاطر الاقتصادية المرتبطة بالوضع الحالي تسارع خروج الاستثمارات الأجنبية من السوق المصري، وتباطؤ النشاط الاقتصادي في دول الخليج، وهو ما ينعكس على تحويلات المصريين بالخارج، بالإضافة إلى ذلك يضغط ارتفاع أسعار الغذاء عالميًا على فاتورة الواردات، مما يزيد من العبء على الموازنة ويقلل القدرة على دعم الاستقرار الاقتصادي.
هذه العوامل مجتمعة قد تحد من قدرة الحكومة على جذب التمويل الخارجي بسهولة، مقارنة بالأزمات السابقة، خاصة في ظل انشغال دول الخليج بمتطلبات السيولة وارتفاع التزامات مصر لدى صندوق النقد الدولي، إلى جانب توقف إصدار السندات الدولية وتراجع تقييمات الأصول.
قيود التمويل الخارجي رغم قوة الاحتياطيات
وترى وكالة فيتش أنه برغم قوة الاحتياطيات الأجنبية لدى مصر، فإن تعدد هذه المخاطر يحد من قدرة الحكومة على توفير تمويل خارجي إضافي بسهولة، ويضعها أمام تحديات كبيرة في إدارة الاقتصاد ومواجهة الصدمات.
ويرى خبراء اقتصاد أن الحكومة المصرية تحتاج إلى مزيج من سياسات ضبط الإنفاق، ودعم الاستثمارات المحلية، وتحسين المناخ الاستثماري للحفاظ على النمو، بينما تتأثر الأسواق بالتطورات الجيوسياسية والتقلبات العالمية التي تحدد اتجاهات التمويل والاستثمارات القادمة.



