رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الفيدرالي يثبت أسعار الفائدة ويواجه التضخم وتقلبات الأسواق العالمية بحذر

الفيدرالي الأمريكي
الفيدرالي الأمريكي

في خطوة تعكس نهجًا حذرًا تجاه الأوضاع الاقتصادية الراهنة، قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وسط حالة من الترقب في الأسواق العالمية.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، ما يضع صناع السياسة النقدية أمام تحديات معقدة تتطلب تحقيق توازن دقيق بين السيطرة على التضخم ودعم النمو الاقتصادي.

تثبيت الفائدة رغم الضغوط الاقتصادية

أبقى الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، في أول اجتماع له منذ تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.

ويعكس هذا القرار قناعة البنك المركزي بأن الاقتصاد الأمريكي لا يزال قادرًا على الصمود، في ظل استمرار النمو واستقرار معدلات البطالة.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، أشار الفيدرالي إلى أن سوق العمل لا يزال يواجه بعض التحديات، ما يستدعي استمرار السياسة النقدية الحذرة خلال المرحلة المقبلة.

كما أكد أن حالة عدم اليقين العالمية تلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية، ما يعزز من أهمية التريث في اتخاذ قرارات جديدة.

التضخم والطاقة في صدارة المشهد

ولا يزال التضخم يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الفيدرالي، حيث أشار إلى بقائه عند مستويات مرتفعة نسبيًا، رغم الجهود المبذولة للسيطرة عليه.

وفي الوقت نفسه، ساهم ارتفاع أسعار النفط في زيادة الضغوط على الأسواق، حيث سجل خام برنت نحو 105.9 دولار للبرميل، فيما بلغ خام غرب تكساس حوالي 96.26 دولارًا، مدعومين بالمخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية.

هذا الارتفاع في أسعار الطاقة يعزز من الضغوط التضخمية، ويضع الفيدرالي أمام معادلة صعبة بين كبح جماح الأسعار والحفاظ على استقرار النشاط الاقتصادي.

توقعات حذرة لمسار الفائدة

وحافظ الفيدرالي على توقعاته بشأن مسار أسعار الفائدة خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى احتمال تنفيذ خفض محدود بمقدار 25 نقطة أساس خلال عام 2026، يتبعه خفض إضافي في 2027.

وتشير التقديرات إلى أن الفائدة قد تنخفض إلى 3.4% بنهاية 2026، ثم إلى 3.1% في العام التالي، مع استقرارها عند هذا المستوى خلال 2028، ما يعكس نهجًا تدريجيًا في التيسير النقدي.

وأكد البنك المركزي أن قراراته المستقبلية ستظل مرهونة بتطورات البيانات الاقتصادية، خاصة معدلات التضخم وأداء سوق العمل، إلى جانب المخاطر العالمية، وهو ما يعكس استمرار الحذر في إدارة السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط