رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الذهب يواصل الصعود في مصر رغم تراجع الأونصة عالميًا وضغوط الدولار

الذهب
الذهب

يشهد سوق الذهب في مصر تحركات لافتة خلال الفترة الأخيرة، مع استمرار صعود الأسعار محلياً رغم التراجع الذي سجلته الأونصة في الأسواق العالمية.

ويأتي هذا الأداء المتباين في ظل تأثير عدة عوامل متشابكة، أبرزها تحركات سعر صرف الدولار، وارتفاع عوائد السندات الأميركية، إلى جانب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط التي تلقي بظلالها على حركة الأسواق العالمية.

وفي الوقت الذي تراجعت فيه الأسعار عالمياً، تمكن الذهب في السوق المحلية من تحقيق مكاسب ملحوظة مدعوماً بعوامل داخلية مؤثرة.


ارتفاع أسعار الذهب محلياً

سجلت أسعار الذهب في السوق المصري ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث قفزت بنحو 2.8%، في وقت شهدت فيه الأونصة تراجعاً عالمياً بنسبة تقارب 3%.

ويرجع هذا التباين إلى عدة عوامل، من بينها صعود الدولار الأميركي وزيادة عوائد السندات، ما ضغط على أسعار المعدن الأصفر في الأسواق الدولية.

وخلال الأسبوع الماضي ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية بنحو 200 جنيه، بعدما بدأ التداولات عند مستوى 7225 جنيهاً قبل أن ينهي الأسبوع قرب 7425 جنيهاً.

وفي المقابل، تراجعت الأونصة في البورصات العالمية بنحو 151 دولاراً، بعدما افتتحت التداولات عند 5172 دولاراً واختتمتها بالقرب من 5021 دولاراً للأونصة.

وتشير البيانات إلى استمرار ارتفاع أسعار الذهب في مختلف الأعيرة داخل السوق المحلية، فقد سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 8486 جنيهاً، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 قرابة 6364 جنيهاً.

أما الجنيه الذهب فقد وصل سعره إلى نحو 59.4 ألف جنيه، ليعكس حالة الصعود التي يشهدها المعدن الأصفر محلياً خلال الفترة الأخيرة.

ويرى متعاملون في السوق أن ارتفاع سعر صرف الدولار في مصر لعب دوراً رئيسياً في دعم الأسعار المحلية، حيث ساهم في تقليص تأثير تراجع الأونصة عالمياً على السوق المصرية.


ثلاثة عوامل تتحكم في تسعير الذهب

وتعتمد حركة الذهب في السوق المحلية على مجموعة من العوامل الرئيسية التي تحدد اتجاه الأسعار بشكل يومي.

ويأتي في مقدمة هذه العوامل سعر الأونصة في الأسواق العالمية، إلى جانب سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، فضلاً عن مستويات العرض والطلب داخل السوق المصرية.

وبحسب متعاملين في السوق، فإن الفارق الذي كان قائماً بين السعر المحلي والعالمي تراجع بدرجة كبيرة خلال الفترة الأخيرة، ما يعكس تقارباً واضحاً بين الأسعار في مصر ونظيرتها في الأسواق الدولية.


مكاسب الذهب منذ بداية 2026

وعلى صعيد الأداء منذ مطلع العام الجاري، حقق الذهب مكاسب قوية في السوق المصري، حيث ارتفعت الأسعار بنحو 1600 جنيه للجرام من عيار 21، فقد سجل المعدن الأصفر نحو 7450 جنيهاً خلال تعاملات اليوم، مقارنة بحوالي 5840 جنيهاً في نهاية ديسمبر الماضي.

أما عالمياً، فقد سجل الذهب مكاسب تقارب 16% منذ بداية عام 2026، ليستقر التداول حالياً بالقرب من مستوى 5021 دولاراً للأونصة، بعد موجة صعود قوية شهدها المعدن خلال عام 2025 عندما قفزت أسعاره بنحو 65%.

وتشير هذه المؤشرات إلى استمرار جاذبية الذهب كملاذ آمن للمستثمرين، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

تم نسخ الرابط