التصالح في مخالفات البناء تحت قبة البرلمان.. بيان عاجل يكشف تعثر الملف ومعاناة المواطنين
تقدم النائب عاصم عبد العزيز مرشد، عضو مجلس النواب، ببيان عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيري التنمية المحلية، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن استمرار تعثر ملف التصالح في مخالفات البناء، رغم صدور أكثر من قانون بهدف إنهاء هذه الأزمة، إلا أن الواقع يؤكد أن الملف لا يزال يراوح مكانه، بينما تتزايد معاناة المواطنين مؤكداً أن قانون التصالح في مخالفات البناء صدر بهدف تقنين أوضاع الملايين من العقارات المخالفة وإنهاء حالة الارتباك في هذا الملف، إلا أن التطبيق العملي كشف عن وجود العديد من العقبات والثغرات التي حالت دون تحقيق الهدف الرئيسي من القانون، وهو إنهاء الأزمة بصورة نهائية.
التصالح في مخالفات البناء
وأشار مرشد إلى أن آلاف المواطنين تقدموا بطلبات التصالح منذ سنوات، إلا أن نسبة كبيرة من هذه الملفات ما زالت معلقة، بينما توقفت أعمال البناء في عدد كبير من العقارات بسبب عدم حسم إجراءات التصالح أو عدم وضوح الموقف القانوني لبعض الحالات، وهو ما تسبب في أضرار مادية واجتماعية جسيمة لأصحاب هذه العقارات مؤكداً أن أزمة الأدوار المتوقفة على الصب تمثل واحدة من أكبر العقبات في هذا الملف، حيث تشير التقديرات إلى أن حل هذه المشكلة وحدها قد ينهي ما يقرب من مليون حالة تصالح، وهو ما يستوجب تدخلاً حكومياً سريعاً لوضع آلية واضحة لمعالجتها.
وطالب النائب عاصم عبد العزيز مرشد من الحكومة توضيح عدد من التساؤلات المهمة أمام الرأي العام، أبرزها:
1. ما الأسباب الحقيقية وراء تعثر إنهاء معظم ملفات التصالح رغم مرور سنوات على صدور القانون؟
2. لماذا لم يتم وضع آلية واضحة لحل مشكلة الأدوار المتوقفة على الصب رغم تأثيرها على عدد كبير من طلبات التصالح؟
3. ما أسباب استمرار توقف استكمال بناء بعض العقارات رغم تقدم أصحابها بطلبات تصالح رسمية؟
4. ما الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمعالجة ضعف تطبيق القانون أو نقص الخبرة لدى بعض الموظفين المختصين بفحص الملفات؟
5. ما خطة الحكومة لإنهاء هذا الملف بشكل نهائي وتجنب استمرار معاناة المواطنين وصدور أحكام قضائية ضدهم؟
6. لماذا يتم رفع اسعار التصالح على المواطنين الذين قاموا بدفع ما هو مطلوب منهم طبقاً للقانون القديم وإلا يتم رفض الطلبات المقدمة منهم للتصالح؟ متقدماً بعدد من المقترحات العاجلة لحل هذه الأزمة، من بينها وضع آلية قانونية واضحة تسمح باستكمال صب الأدوار المتوقفة مع إخضاعها للاشتراطات الهندسية المعتمدة وتشكيل لجان فنية مركزية بالمحافظات لمراجعة ملفات التصالح المتعثرة وسرعة البت فيها.
مع إطلاق منظومة رقمية موحدة لمتابعة طلبات التصالح لضمان الشفافية وسرعة إنهاء الإجراءات إضافة إلى تدريب الموظفين المختصين بملف التصالح على بنود القانون وآليات تطبيقه لتقليل الأخطاء والتعطيل.
وأكد على أن استمرار أزمة التصالح دون حسم نهائي يهدد الاستقرار القانوني والاجتماعي لملايين المواطنين، مشددًا على أن هذا الملف لم يعد يحتمل المزيد من التأجيل، وأن المواطنين ينتظرون حلاً حاسماً يعيد الثقة في القوانين الصادرة ويحقق العدالة بين الدولة والمواطن.
