رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

حزب العدل ينتقد زيادة أسعار الوقود: 3 جنيهات دفعة واحدة عبء على المواطن والصناعة

حزب العدل
حزب العدل

أعلن حزب العدل رفضه القاطع لقرار زيادة أسعار البنزين والسولار بنحو 3 جنيهات دفعة واحدة، متسائلًا عما إذا كان رفع الأسعار جاء اضطرارًا بسبب الأزمة الاقتصادية أم أنه يمثل دعمًا غير مباشر لبعض الشركات المصدرة على حساب المواطن.

وقال الحزب، في بيان صادر اليوم الثلاثاء، إن القرار جاء في توقيت تشهد فيه أسواق النفط العالمية تقلبات حادة نتيجة التطورات الجيوسياسية في المنطقة، مؤكدًا إدراكه لحساسية الظرف الاقتصادي وضغوط الطاقة التي تواجه الدولة، وما يفرضه ارتفاع أسعار النفط عالميًا من تحديات على المالية العامة.
وأضاف البيان أن ما لا يمكن قبوله هو أن تتحول هذه الصدمات في كل مرة إلى عبء مباشر على المواطن، بينما تبقى الأسباب الحقيقية للأزمة خارج نطاق المراجعة والمساءلة، مشيرًا إلى أن رفع أسعار الوقود بهذا الشكل يعكس غياب التقدير السياسي والاقتصادي الدقيق لحجم الأثر الاجتماعي للقرار.
وذكر الحزب أنه حذر منذ نحو عامين من تراجع كفاءة إدارة ملف الطاقة وتزايد انكشاف الاقتصاد المصري لتقلبات أسواق الطاقة العالمية، لافتًا إلى أن استمرار هذا المسار قد يجعل الدولة رهينة لهذه التقلبات. 

وأوضح أن تلك التحذيرات جاءت في وقت كانت فيه الحكومة تعلن بصورة متكررة عن اكتشافات جديدة وزيادات مرتقبة في الإنتاج، مشيرًا إلى أنه لو تحقق حتى نصف ما تم الإعلان عنه لما وصل الوضع إلى هذا المستوى.
وأشار البيان إلى وجود اختلال في توزيع أعباء الأزمة داخل الاقتصاد، موضحًا أنه في الوقت الذي يتم فيه رفع أسعار الوقود على المواطنين، تحقق بعض القطاعات الصناعية كثيفة استخدام الغاز أرباحًا وفق الأسعار العالمية، بينما تظل تكلفة الغاز لديها شبه ثابتة، وهو ما اعتبره الحزب مفارقة واضحة.
وأكد الحزب أن القرار قد لا يحقق حتى الهدف المالي المرجو منه، موضحًا أن آلية التسعير التلقائي للوقود صُممت لتحقيق قدر من الاستقرار النسبي في الأسعار المحلية وامتصاص التقلبات قصيرة الأجل، وليس نقلها فورًا إلى المستهلك.
وأضاف أن الزيادة الكبيرة في أسعار الوقود قد تؤدي إلى موجة تضخمية ترفع بدورها تكلفة خدمة الدين العام، بما قد يلتهم الوفر المالي المتوقع من القرار، ليصبح الاقتصاد أمام معادلة صفرية يتحمل فيها المواطن عبئًا إضافيًا دون مكسب فعلي للموازنة.
واقترح الحزب عددًا من البدائل، من بينها إعادة تسعير الغاز للصناعات كثيفة الربحية التي تسعر منتجاتها عالميًا، وتعديل أسعار الطاقة للقطاعات الصناعية الأعلى استهلاكًا بما يعكس التكلفة الحقيقية للطاقة، إضافة إلى إعادة هيكلة تعريفة الكهرباء للشرائح الأعلى استهلاكًا بدلًا من نقل العبء مباشرة إلى المواطنين.
وأكد حزب العدل في ختام بيانه أن نوابه في مجلس النواب سيتعاملون مع القرار من خلال الأدوات الرقابية التي يكفلها الدستور واللائحة الداخلية للمجلس، مشيرًا إلى أنه سيطرح خلال الفترة المقبلة ورقة سياسات تفصيلية تتضمن بدائل وحلولًا مقترحة لإدارة ملف الطاقة بما يحقق التوازن بين متطلبات المالية العامة والعدالة الاجتماعية.

تم نسخ الرابط