حزب الوعي يتحفظ على زيادة أسعار الوقود والبوتاجاز: تحميل المواطن كلفة الأزمات ليس الحل
أعرب حزب الوعي عن قلقه وتحفظه إزاء قرار الحكومة المصرية بزيادة أسعار البنزين والسولار وغاز المنازل وأسطوانات البوتاجاز، مؤكدًا أن هذه الزيادات تمس بصورة مباشرة الحياة اليومية للمواطنين، وتمتد آثارها إلى مختلف القطاعات من نقل وسلع وخدمات، بما يضيف ضغوطًا اقتصادية جديدة على المواطنين في ظل استمرار موجة التضخم.
وقال الحزب، في بيان صادر اليوم الثلاثاء، إن إدارة الاقتصاد في ظل تقلبات أسواق الطاقة العالمية ليست مهمة سهلة، إلا أن اللجوء المتكرر إلى زيادة الأسعار كحل رئيسي لمعالجة الأزمات الاقتصادية يمثل عبئًا إضافيًا على المواطنين، خاصة الفئات المتوسطة ومحدودة الدخل.
وأضاف البيان أن المواطن أصبح يشعر بأن الحكومة تلجأ في كل مرة إلى الخيار الأسهل ماليًا والأصعب اجتماعيًا، وهو رفع الأسعار المباشر، بينما تتراجع الاعتبارات الاجتماعية المرتبطة بحماية الطبقة المتوسطة والفئات الأقل دخلًا ضمن أولويات السياسات الاقتصادية.
وأشار الحزب إلى أن التوترات الجيوسياسية في المنطقة واحتمالات ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا لم تكن مفاجئة، بل كانت مطروحة للنقاش منذ شهور في تقارير المؤسسات الدولية ومراكز الدراسات الاقتصادية، وهو ما كان يتطلب – بحسب البيان – وضع سيناريوهات استباقية للتعامل مع هذه التطورات بدلاً من الاكتفاء بردود الفعل المتأخرة.
وأكد الحزب أن هناك العديد من النماذج الدولية لإدارة تقلبات أسعار الطاقة، مثل إنشاء صناديق لتثبيت الأسعار، أو استخدام أدوات التحوط في أسواق النفط، أو تطبيق نظم دعم ذكية تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا، إلى جانب تخفيف الضرائب على الوقود مؤقتًا أو دعم النقل العام لتقليل أثر ارتفاع الأسعار على المواطنين.
وحذر حزب الوعي من أن استمرار الاعتماد على زيادة أسعار الطاقة كأداة لضبط المالية العامة قد يؤدي إلى آثار اقتصادية واجتماعية طويلة المدى، من بينها تآكل القوة الشرائية للطبقة المتوسطة واتساع الضغوط المعيشية على الفئات الأقل دخلًا، وهو ما قد ينعكس بدوره على مستويات الطلب الداخلي والنشاط الاقتصادي.
ودعا الحزب الحكومة إلى مراجعة أوسع لسياسات إدارة ملف الطاقة، وتبني آليات أكثر مرونة لمواجهة تقلبات الأسواق العالمية، مع تعزيز الشفافية في عرض الخيارات الاقتصادية وفتح حوار أوسع مع الخبراء والقوى السياسية حول البدائل الممكنة.
وأكد الحزب في ختام بيانه أن حماية الطبقة المتوسطة والطبقات الأقل دخلًا يجب أن تكون أولوية في أي سياسة اقتصادية، باعتبارها تمثل الركيزة الأساسية للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

