25 مليون جهاز سنويًا.. هل ينجح الإنتاج المحلي في ضبط أسعار الهواتف المحمولة؟
يشهد سوق الهواتف المحمولة في مصر تحولات مهمة خلال الفترة الأخيرة، مع توسع التصنيع المحلي وزيادة عدد الشركات العاملة في هذا المجال.
ومع تزايد الطلب المحلي السنوي الذي يتراوح بين 20 و25 مليون جهاز، يبرز التساؤل حول قدرة السوق على تحقيق استقرار سعري مستدام يواكب التطورات الصناعية ويوازن بين مصالح المستهلكين والتجار.
عوامل استقرار أسعار الهواتف المحمولة
في هذا الصدد، أكد محمد هداية الحداد عضو مجلس إدارة غرفة الجيزة التجارية ورئيس شعبة تجار المحمول، أن استقرار أسعار الهواتف المحمولة يعتمد على مجموعة من العوامل الفنية والاقتصادية، أبرزها:
- تكلفة مدخلات الإنتاج والمكونات المستوردة.
- سعر الصرف.
- الأعباء الجمركية والضريبية.
وأشار الحداد إلى أن تحقيق توازن سعري مستقر يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الجهات المعنية، لضمان انعكاس التطورات الصناعية المحلية على حركة التداول والأسعار داخل السوق، بما يحافظ على استدامة القطاع ويحفز نموه.
توسع التصنيع المحلي
وكشف الحداد عن ارتفاع عدد الشركات التي بدأت التصنيع أو التجميع المحلي للهواتف في مصر ليقترب من 15 شركة، مع زيادة الطاقة الإنتاجية السنوية من نحو 3 ملايين جهاز قبل عامين إلى أكثر من 10 ملايين جهاز حاليًا.
وأشار إلى وجود خطط لرفع الإنتاج إلى نحو 15 مليون جهاز سنويًا، وهو ما يسهم في تغطية جزء كبير من الطلب المحلي، وتقليل الاعتماد على الهواتف المستوردة كاملة الصنع، وبالتالي تخفيف الضغط على العملة الأجنبية.
وأوضح الحداد أن هذه الخطوة تعزز مساهمة قطاع الإلكترونيات في الناتج الصناعي، وتخلق فرص عمل جديدة، وتدعم سلسلة الإمداد المحلية بما يشمل التوزيع والبيع للمستهلك النهائي.
دور التجار والسياسات التنافسية
وشدد الحداد على ضرورة تبني الشركات المصنعة سياسات تسعير تنافسية تتماشى مع أسعار الدول المجاورة، مع الحفاظ على هامش ربح عادل للتجار يمكنهم من الوفاء بالتزاماتهم التشغيلية مثل الرواتب والإيجارات.
وأشار إلى أن التاجر يشكل حلقة أساسية في منظومة السوق، حيث يربط الإنتاج بالمستهلك النهائي ويضمن استمرارية حركة التداول.
وأكد الحداد على أن استمرار دعم الصناعة المحلية، وتنسيق السياسات الجمركية والتسعيرية، سيعزز استقرار السوق ويضمن نجاح تجربة التصنيع المحلي، بما يحقق أهداف زيادة الإنتاج، وتعظيم القيمة المضافة، وتلبية احتياجات المستهلكين والتجار على حد سواء.