هل تضمن التعديلات الجديدة استقرار زيادات المعاشات بعد تصديق الرئيس؟ اعرف التفاصيل
حملت التعديلات الأخيرة على قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، رسائل طمأنة لأصحاب المعاشات بشأن قدرة النظام على الوفاء بالتزاماته خلال السنوات المقبلة.
وتضمنت التعديلات إعادة تنظيم التزامات الخزانة العامة تجاه الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بما يوفر موارد مالية أكبر تدعم استقرار الصندوق وتدعم الزيادات السنوية المقررة للمستفيدين.
تعديلات تشريعية تعزز استدامة الزيادات وتحمي حقوق الملايين
ووفقًا للتعديلات التي صدّق عليها رئيس الجمهورية ونُشرت في الجريدة الرسمية، تقرر زيادة القسط السنوي الذي تسدده الخزانة العامة للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي اعتبارًا من العام المالي 2025/2026 بقيمة 238.55 مليار جنيه، مع تطبيق زيادة سنوية بنسبة 6.4% بدءًا من يوليو 2026، ترتفع تدريجيًا إلى 7% بحلول عام 2029، إلى جانب مبالغ دعم سنوية ثابتة.
دعم جديد لصناديق المعاشات
وتعكس هذه الخطوة التزام الدولة بتوفير تمويل مستدام لمنظومة التأمينات، بما يعزز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه أصحاب المعاشات، وفي مقدمتها الزيادات السنوية التي يتم إقرارها عادة خلال شهر يوليو من كل عام.
ورغم أن التعديلات الجديدة لم تتضمن تحديد نسب الزيادات المقبلة بشكل مباشر، فإنها تضع أساسًا ماليًا أكثر استقرارًا يسمح باستمرار تطبيق الزيادات الدورية وفقًا للضوابط القانونية والقدرة المالية للصندوق، مع مراعاة المتغيرات الاقتصادية ومعدلات التضخم.
تقليل الفجوة التمويلية داخل منظومة التأمينات
كما تستهدف التعديلات تقليل الفجوة التمويلية داخل منظومة التأمينات وتعزيز استدامتها على المدى الطويل، بما يضمن انتظام صرف المستحقات لأكثر من 11 مليون صاحب معاش ومستفيد، ويعزز من قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية تجاه هذه الفئة.
ووفقا للتعديلات الجديدة أن أثرها الأساسي يتمثل في دعم الاستقرار المالي للمنظومة وتوفير مظلة تمويلية آمنة للزيادات المستقبلية، دون أن ترتبط بشكل مباشر بإقرار نسبة محددة لزيادة المعاشات، والتي تظل خاضعة للقرارات الدورية التي تصدرها الدولة وفق الأوضاع الاقتصادية والمالية العامة.
وتكمن أهمية التعديلات الأخيرة على قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات في أنها تعزز الاستقرار المالي لمنظومة التأمينات على المدى الطويل، من خلال زيادة مساهمة الخزانة العامة وتوفير مصادر تمويل أكثر استدامة للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.
كما تسهم هذه التعديلات في دعم قدرة الصندوق على الوفاء بالتزاماته تجاه أصحاب المعاشات، وضمان انتظام صرف المستحقات والزيادات السنوية دون تأثر بالضغوط المالية المستقبلية، خاصة مع تزايد أعداد المستفيدين.

