رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«طلقة واحدة مهما تكرر اللفظ».. كيف يغير قانون الأحوال الشخصية الجديد قواعد الانفصال؟

قانون الأحوال الشخصية
قانون الأحوال الشخصية

يتجه مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد إلى إحداث تغييرات جوهرية في ملف الطلاق، عبر تبني رؤية تشريعية تستهدف الحد من حالات الانفصال الناتجة عن الانفعال والتسرع، وذلك من خلال اعتبار الطلاق المتكرر أو المقترن بعدد في مجلس واحد طلقة واحدة فقط. 

ويعد هذا التوجه من أبرز المواد المثيرة للنقاش داخل المشروع، نظرًا لما يحمله من انعكاسات مباشرة على استقرار الأسرة وتنظيم العلاقة بين الزوجين.

ونص مشروع القانون على أن الطلاق المقترن بعدد، سواء تم التعبير عنه لفظًا أو إشارة، لا يقع إلا طلقة واحدة، كما لا يعتد بالطلاق المتكرر في مجلس واحد إلا كطلقة واحدة مهما تكرر اللفظ أو تعددت الصيغ المستخدمة.

إعادة مشروع قانون الأحوال الشخصية قواعد الانفصال

ويستهدف هذا التنظيم تقليل حالات الطلاق المتسرع التي تحدث في لحظات الغضب والانفعال، وما يترتب عليها من تداعيات اجتماعية وأسرية قد يصعب علاجها لاحقًا، مع منح الزوجين فرصة أكبر لإعادة التفكير في قرار الانفصال قبل الوصول إلى الطلاق النهائي.

ويأتي هذا التوجه ضمن حزمة أوسع من التعديلات التي يتضمنها مشروع قانون الأحوال الشخصية، والتي تشمل تنظيم إجراءات الزواج والطلاق والنفقة والحضانة والرؤية، إلى جانب وضع ضوابط جديدة لحماية الحقوق المالية للأسرة وتقليل النزاعات أمام المحاكم.

كما يربط المشروع بين إجراءات الطلاق والتوثيق الرسمي، ويعزز دور محاكم الأسرة في حسم المنازعات الأسرية، بما يحقق التوازن بين حقوق الزوجين ويحافظ على مصالح الأطفال، في إطار رؤية تشريعية تستهدف دعم الاستقرار الأسري والحد من معدلات التقاضي والخلافات الممتدة.

وتكمن أهمية هذا التعديل في أنه يمس واحدًا من أكثر الملفات حساسية داخل المجتمع، وهو ملف الطلاق وآثاره الأسرية والاجتماعية، حيث يسعى مشروع قانون الأحوال الشخصية إلى الحد من حالات الانفصال الناتجة عن الانفعال أو التسرع، من خلال وضع ضوابط واضحة تمنع تكرار الطلاق في مجلس واحد واعتباره طلقة واحدة فقط.

 ومن شأن هذا التنظيم أن يساهم في تقليل النزاعات الأسرية، وإتاحة فرصة أكبر لمراجعة القرار قبل إنهاء العلاقة الزوجية، بما يعزز استقرار الأسرة ويحافظ على تماسكها، ويحد من الآثار النفسية والاجتماعية التي تترتب على الطلاق المتعجل.

تم نسخ الرابط