مشروع متعثر وقرارات إزالة.. ضحايا مشروع جاردن هيلز بأكتوبر
تحول حلم امتلاك شقة على الورق إلى معركة قانونية طويلة امتدت لسنوات بين عميلة قررت الشراء في مشروع جاردن هيلز في أكتوبر تملكها منى عبود، بعد أن تبددت وعود التسليم وتحول الحلم السكني إلى نزاع أمام المحاكم.
وعود بتسليم وعقود لا تنفذ
فبين عقد بيع ودفعات سددت على مدار سنوات، ووعود بتسليم وحدة سكنية في موعد محدد، فوجئت المدعية بتعثر مشروع جاردن هيلز في أكتوبر وصدور قرارات إدارية بسحب الأرض وإزالة المباني المخالفة، لتبدأ فصول قضية معقدة امتزج فيها القانون بالواقع، والالتزام التعاقدي بتداعيات إدارية ومالية ثقيلة.
القصة بدأت عندما أصدرت محكمة مدني كلي شمال الجيزة حكماً في دعوى تعاقدية بين مدعية وشركة تطوير عقاري، قضى بأحقيتها في حبس الأقساط المستحقة عن عقد بيع شقة سكنية، وتأجيل سدادها لحين تسليم الوحدة محل التعاقد.
وتعود تفاصيل الدعوى إلى مطالبة المدعية بإلزام الشركة بتنفيذ التزاماتها التعاقدية وتسليم الوحدة السكنية، إلى جانب تعويضها عن الأضرار المادية والأدبية، التي لحقت بها نتيجة الإخلال بالعقد والتأخير في التسليم، وقدرت التعويض بمبلغ 3 ملايين جنيه، قبل أن تقضي المحكمة بإلزام الشركة المدعى عليها بسداد تعويض مادي قدره 970 ألف جنيه.
وأوضحت أوراق الدعوى أن المدعية قامت بسداد جزء من ثمن الوحدة وفقاً للعقد المبرم بين الطرفين، إلا أن الشركة المدعى عليها لم تلتزم بتسليم الشقة في الموعد المتفق عليه، كما تبين صدور قرارات إدارية بسحب الأرض المقام عليها المشروع وإزالة بعض المخالفات، ما ترتب عليه تعثر تنفيذ المشروع.
المحكمة تنتصر للعملاء
كما ألزمت المحكمة الشركة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، ورفضت بعض الطلبات الأخرى المتعلقة بالفوائد والنفاذ المعجل، مؤكدة في حيثياتها أن الإخلال بالالتزام التعاقدي يترتب عليه مسؤولية تعويضية متى توافرت أركان الخطأ والضرر وعلاقة السببية.
وانتهت المحكمة إلى أن المدعية لها الحق في حبس الأقساط المتبقية لحين تنفيذ الالتزام بالتسليم، مع إلزام الشركة بالتعويض المقضي به عن الأضرار المادية الناتجة عن التأخير.

