المستقبل مليء بفرص أخرى
نتيجة الثانوية العامة ليست النهاية.. تجنب اللوم والمقارنات وامنح ابنك الأمل والاحتواء
مع اقتراب إعلان نتيجة الثانوية العامة تتجدد الدعوات إلى منح الأبناء الدعم النفسي قبل أي شيء آخر خاصة بعد ما شهدته فترات الامتحانات في بعض الحالات المأساوية التي تعرض فيها طلاب لضغوط نفسية شديدة انتهت بإيذاء النفس أو الانتحار.
ورغم أن الانتحار لا يحدث بسبب عامل واحد وإنما يرتبط بأسباب معقدة ومتداخلة فإن أسلوب تعامل الأسرة مع النتيجة قد يكون عنصرًا مهمًا في تخفيف الضغوط أو زيادتها.
لذا يناشد استشاري الصحة النفسية الأباء والأمهات بأن يكون الاحتواء والدعم والابتعاد عن اللوم والمقارنات هو رد الفعل الأول بعد إعلان النتيجة.
وفي السطور التالية نستعرض مجموعة من الإرشادات التي تساعد الأسر على احتواء الأبناء وحماية صحتهم النفسية والتعامل مع النتيجة بهدوء ووعي.
1- افصل قيمة الابن عن مجموعه
نتيجة الثانوية العامة تعكس أداء الطالب في امتحانات محددة ولا تعبر عن شخصيته أو قدراته أو مستقبله بالكامل، لذلك يجب أن يشعر الابن بأن مكانته داخل الأسرة لا ترتبط بعدد الدرجات.
2- تجنب اللوم فور إعلان النتيجة
لا تجعل لحظة ظهور النتيجة بداية لسلسلة من العتاب أو توجيه الاتهامات، فالطالب يكون في حالة توتر شديدة ويحتاج أولًا إلى كلمات تهدئه وتطمئنه قبل أي نقاش.
3- ابتعد عن المقارنات
مقارنة الطالب بزملائه أو أقاربه الذين حصلوا على درجات أعلى قد تسبب له الإحباط وتقلل ثقته بنفسه، فلكل طالب ظروفه وقدراته وتجربته المختلفة.
4- امنح الابن فرصة للتعبير عن مشاعره
اسمح له بالتحدث عن مشاعره سواء كانت فرحة أو حزنًا أو خيبة أمل دون مقاطعة أو سخرية، فالإنصات الجيد يساعده على تجاوز الصدمة بصورة صحية.
5- لا تضيق الخناق عليه
المراقبة المستمرة أو المنع من الخروج أو فرض العقوبات بعد النتيجة لا تساعد على حل المشكلة بل قد تزيد الضغوط النفسية وتؤثر في استقراره الانفعالي.
6- ركز على الحلول وليس الأخطاء
إذا جاءت النتيجة أقل من التوقعات فابدأ بالبحث عن البدائل والفرص التعليمية المناسبة، بدلًا من استعادة أخطاء الماضي التي لا يمكن تغييرها.
7- راقب العلامات النفسية المقلقة
إذا ظهرت على الطالب علامات حزن شديد أو عزلة أو يأس أو حديث متكرر عن فقدان الأمل فمن المهم التعامل مع الأمر بجدية وطلب المساندة النفسية المتخصصة عند الحاجة.
8- النجاح لا يتوقف عند نتيجة واحدة
هناك مسارات تعليمية ومهنية متعددة يمكن أن ينجح فيها الطالب. والنجاح الحقيقي يعتمد على الاجتهاد والتطوير المستمر أكثر من اعتماده على نتيجة امتحان واحد.


