رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

برلماني: إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة خطوة محورية لتعظيم قيمة الأصول ورفع الاقتصاد

النائب أيمن محسب
النائب أيمن محسب ، عضو مجلس النواب

أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن الاجتماع الذي عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمتابعة مستجدات جهود إصلاح وإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة، وتنفيذ خطة التخارج من عدد من الشركات الحكومية، يحمل دلالات مهمة من بينها جدية الدولة في استكمال مسار الإصلاح الهيكلي للاقتصاد، وإعادة صياغة دورها في النشاط الاقتصادي بما يضمن الاستخدام الأكثر كفاءة لرأس المال والأصول العامة، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة

وقال «محسب» إن ما يجري حاليا في هذا الملف يمثل تحولا أوسع نحو إدارة أصول الدولة وفق أسس اقتصادية واستثمارية تستهدف تعظيم العائد منها ورفع قيمتها، مشيرا إلى أن إعادة الهيكلة تسبق في كثير من الحالات عملية الطرح أو التخارج، بما يضمن معالجة أوجه القصور، وتطوير نظم الإدارة، ورفع الإنتاجية وتحسين الأداء، ومن ثم تحقيق أفضل استفادة ممكنة من الأصول المملوكة للدولة.

وأوضح عضو مجلس النواب أن تأكيد رئيس الوزراء على متابعة مؤشرات أداء الشركات وخطط الإصلاح بصورة مستمرة، إلى جانب الالتزام بالجدول الزمني لخطة التخارج، يعكس انتقال الحكومة من مرحلة وضع السياسات والأهداف إلى مرحلة التنفيذ والمتابعة وقياس النتائج، وهو أمر بالغ الأهمية لضمان تحقيق مستهدفات وثيقة سياسة ملكية الدولة وعدم تحولها إلى مجرد إطار نظري دون انعكاس ملموس على أداء الاقتصاد.

وأشار «محسب» إلى أن تطوير الشركات الحكومية يجب أن يقوم على مجموعة متكاملة من الإصلاحات، في مقدمتها تحديث نظم الإدارة، وترسيخ الحوكمة والشفافية، ورفع كفاءة منظومات الرقابة والمتابعة، وتعزيز القدرات الإنتاجية والتنافسية، مؤكدا أن تحسين الإدارة يمثل أحد أهم مفاتيح تعظيم قيمة الأصول العامة، خاصة أن بعض الشركات تمتلك إمكانات وأصولا يمكن أن تحقق عوائد أكبر بكثير حال استغلالها وإدارتها بصورة أكثر كفاءة.

وأضاف أن برنامج الطروحات الحكومية يمثل أيضا أداة مهمة لتوسيع قاعدة الملكية وجذب استثمارات جديدة، وليس مجرد وسيلة لتوفير موارد مالية، موضحا أن دخول القطاع الخاص إلى الشركات القابلة للشراكة أو التخارج يمكن أن يضيف رؤوس أموال وخبرات إدارية وتكنولوجية، ويرفع معدلات الإنتاج، ويفتح أسواقا جديدة أمام المنتجات المصرية، بما ينعكس على النمو والتشغيل والصادرات.

وشدد «محسب» على ضرورة أن تستند قرارات التخارج إلى دراسات دقيقة تضمن التقييم العادل للأصول واختيار المستثمر القادر على تحقيق قيمة مضافة حقيقية، مع الحفاظ على حقوق العاملين وتعزيز القدرة التنافسية للشركات، مؤكدا أن المعيار الأساسي لنجاح البرنامج لا يتمثل فقط في حصيلة الطروحات، وإنما في حجم الاستثمارات الجديدة التي ستتولد عنها، وتحسن الإنتاجية والعوائد، وتقليص الأعباء التي قد تتحملها الدولة نتيجة ضعف إدارة بعض الأصول.

وأكد النائب أيمن محسب  أن توسيع مشاركة القطاع الخاص لا يعني انسحاب الدولة من الاقتصاد، وإنما إعادة توجيه دورها نحو القطاعات الاستراتيجية والتنموية، مع توفير بيئة تنافسية عادلة لجميع المستثمرين، بما يعزز ثقة مجتمع الأعمال ويدعم قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق نمو أكثر استدامة، مشددا على أن استكمال تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة يمثل خطوة أساسية لبناء اقتصاد أكثر كفاءة وتنافسية وقدرة على مواجهة المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية.

تم نسخ الرابط