الدولار يقترب من 49 جنيهًا مدفوعا بالتوترات الإقليمية.. هل يستمر الصعود؟
أنهى سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري تعاملات اليوم الأحد على ارتفاع واضح، ليواصل موجة الصعود التي بدأها منذ الساعات الأولى للجلسة، في ظل أجواء إقليمية مضطربة انعكست سريعًا على سوق الصرف.
وجاء التحرك مدعومًا بزيادة الطلب على العملة الأمريكية، بالتوازي مع صعود أسعار النفط عالميًا، ما عزز حالة الحذر والترقب داخل الأسواق المحلية.
ارتفاع بنسبة 2% في جلسة واحدة
وأغلق الدولار التعاملات عند مستويات تراوحت بين 48.70 جنيه للشراء و48.94 جنيه للبيع في غالبية البنوك الكبرى، مسجلًا زيادة تقارب 2% مقارنة بالإغلاق السابق.
هذه القفزة تعكس حساسية سوق الصرف لأي تطورات جيوسياسية، خاصة في ظل ارتباط الاقتصاد المصري بحركة التجارة العالمية وأسعار الطاقة.
ويرى متعاملون في السوق أن الارتفاع الحالي يأتي في إطار تحركات وقائية من جانب المستثمرين، مع زيادة الإقبال على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين.
النفط والتوترات يدفعان الطلب
وترتبط حالة الترقب في السوق المصري بشكل مباشر بالقفزات التي تشهدها أسعار النفط عالميًا، وهو ما يفرض ضغوطًا إضافية على فاتورة الواردات.
ومع تصاعد التوترات الإقليمية، تتزايد شهية الاحتفاظ بالعملة الأمريكية، سواء لأغراض التحوط أو لتغطية التزامات الاستيراد، وهذا المشهد يضع سوق الصرف تحت مجهر المتعاملين، في انتظار اتضاح اتجاهات الأسواق العالمية خلال الأيام المقبلة.
أعلى الأسعار في البنوك
وتصدر بنك نكست قائمة البنوك الأعلى تسعيرًا للدولار بنهاية الجلسة، مسجلًا 48.84 جنيه للشراء و48.94 جنيه للبيع، وجاء بنك قناة السويس في المرتبة التالية بسعر 48.75 جنيه للشراء و48.85 جنيه للبيع.
كما سجل بيت التمويل الكويتي 48.73 جنيه للشراء، فيما اقترب سعر البيع في بنك الشركة المصرفية العربية الدولية (SAIB) ومصرف أبوظبي الإسلامي من مستوى 48.82 جنيه.
وفي ظل هذه التحركات، يواصل البنك المركزي متابعة السيولة داخل القطاع المصرفي بشكل دقيق، بهدف الحفاظ على انتظام المعاملات ومنع أي تقلبات حادة.
ويرى محللون أن الفترة المقبلة ستظل رهينة تطورات المشهد الإقليمي وأسعار الطاقة، التي أصبحت عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات العملة.



