رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

حرب إيران تشعل الأسواق.. هل تصمد البورصة المصرية أمام موجة القلق الدولي؟

البورصة المصرية
البورصة المصرية

دخلت أسواق المال العالمية مرحلة جديدة من الاضطراب مع تصاعد تداعيات حرب إيران، التي تحولت إلى كلمة مفتاحية تحكم قرارات المستثمرين وحركة رؤوس الأموال حول العالم. 

فمع كل تطور سياسي أو عسكري، تتزايد حالة الحذر داخل البورصات الدولية، بينما تحاول الأسواق الناشئة الحفاظ على توازنها وسط ضغوط خارجية متسارعة.

حرب إيران تعيد رسم خريطة الاستثمار

في هذا الصدد، قالت حنان رمسيس خبيرة أسواق المال إن تداعيات حرب إيران انعكست سريعًا على أداء الأسواق، خاصة في المنطقة العربية والخليجية التي أظهرت مستويات أعلى من التذبذب مقارنة بالأسواق العالمية. 

وأدت المخاوف المرتبطة بالطاقة والتجارة العالمية إلى اتجاه شريحة من المستثمرين نحو تقليل المخاطر، مما تسبب في تحركات غير مستقرة عبر العديد من البورصات.

وأضافت رمسيس في تصريح خالص لموقع "تفصيلة" أن التأثير الأكبر حاليًا لا يرتبط فقط بالأحداث الإقليمية، بل بمدى استجابة الأسواق الأمريكية لها، موضحة أن أداء مؤشر Dow Jones Industrial Average يظل المؤشر الأهم لقياس شهية المخاطرة عالميًا، فاستمرار تماسكه قد يخفف من انتقال تداعيات الأزمة إلى الأسواق الأوروبية ثم الناشئة.

حنان رمسيس: ما حدث في جلسة البورصة اليوم بفعل فاعل – الأسبوع

البورصة المصرية بين الضغوط والمرونة

وأوضحت أنه بالرغم من أن حرب إيران تفرض حالة من القلق على المستثمرين الأجانب والعرب، فإن السوق المصرية تمتلك خصوصية نسبية في الأداء، حيث تلعب المؤسسات المحلية وصناع السوق دورًا محوريًا في الحد من التقلبات، تشير التقديرات إلى أن زيادة مشتريات المؤسسات قد تمنح السوق قدرة على الانفصال الجزئي عن التأثيرات الجيوسياسية، خاصة مع وجود سوابق تمكنت خلالها البورصة المصرية من التعافي رغم أزمات إقليمية مماثلة.

مستويات فنية تحدد الاتجاه

وأشارت رمسيس إلى أن المؤشر الرئيسي يتحرك حاليًا داخل نطاق حرج، حيث يمثل مستوى 47.7 ألف نقطة منطقة دعم رئيسية حال استمرار عمليات البيع المرتبطة بتداعيات حرب إيران، بينما تقف منطقة 50.5 ألف نقطة كحاجز مقاومة أمام أي موجة صعود محتملة، أما مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة، فمن المتوقع أن يتحرك بين دعم قرب 11.5 ألف نقطة ومقاومة عند 13.1 ألف نقطة، مع بقاء الاتجاه مرهونًا بتحركات المؤسسات الاستثمارية خلال جلسات التداول المقبلة.

وأوضحت أن جميع القطاعات لا تتأثر بنفس الدرجة، حيث يرجح أن تحافظ قطاعات الأغذية والمشروبات والرعاية الصحية والتجزئة على قدر من الاستقرار باعتبارها أقل حساسية للصدمات الخارجية، بينما قد تتعرض قطاعات الشحن والموانئ والعقارات لضغوط أكبر نتيجة اضطراب سلاسل التجارة العالمية.

اتجاه وول ستريت يحسم المشهد

وأكدت خبيرة أسواق المال أنه في ظل استمرار حرب إيران كعامل ضغط رئيسي، تبقى الأنظار موجهة نحو الأسواق الأمريكية، باعتبارها المحدد الأساسي لاتجاه البورصات العالمية، فمسار التداولات في الفترة المقبلة سيعتمد بدرجة كبيرة على قدرة الأسواق الكبرى على امتصاص الصدمة، وهو ما سينعكس مباشرة على أداء البورصة المصرية خلال المرحلة القادمة.

تم نسخ الرابط