«الجيل الديمقراطي»: دعم صندوق النقد لا يبرر المساس بحقوق المواطنين المعيشية
أكد حزب الجيل الديمقراطي برئاسة النائب ناجي الشهابي عضو مجلس النواب، أن موافقة المجلس التنفيذى لصندوق النقد الدولى على إتاحة شريحة تمويل جديدة لمصر تمثل دعمًا مهمًا للاستقرار المالى وتعزيز الثقة الدولية فى الاقتصاد المصرى، خاصة فى ظل ما يشهده العالم من اضطرابات اقتصادية حادة وتحديات غير مسبوقة تؤثر على جميع الدول دون استثناء.
لا إصلاح اقتصادي على حساب لقمة عيش المصريين رغم دعم صندوق النقد
ويرى الحزب أن هذا التمويل يمنح الدولة مساحة أوسع لمواجهة الضغوط الخارجية وتعزيز احتياطيات النقد الأجنبى واستكمال مسار التنمية، إلا أنه يشدد فى الوقت ذاته على أن نجاح أى برنامج اقتصادى لا يقاس فقط بسلامة المؤشرات المالية، بل بمدى قدرته على حماية الاستقرار الاجتماعى وتحسين جودة حياة المواطنين.
ويعلن حزب الجيل الديمقراطى رفضه القاطع لأى إجراءات أو سياسات قد يترتب عليها زيادة الأسعار أو رفع معدلات التضخم أو تحميل المواطنين أعباء إضافية، مؤكدًا أن الشعب المصرى تحمل بالفعل سنوات صعبة من الضغوط الاقتصادية ولم يعد لديه هامش لتحمل أى تدهور جديد فى مستوى معيشته اليومية.
ويؤكد الحزب أن الاستقرار الاجتماعى يمثل خط الدفاع الأول عن الأمن القومى المصرى، وأن أى إصلاح اقتصادى يفقد توازنه الاجتماعى يهدد فى النهاية الاستقرار الشامل للدولة، مهما حقق من نتائج رقمية أو محاسبية. فالتنمية الحقيقية لا تقوم على الأرقام المجردة، بل على شعور المواطن بالأمان الاقتصادى والقدرة على تلبية احتياجاته الأساسية بكرامة.
كما يشدد الحزب على أن الدولة المصرية تمتلك من الأدوات والإمكانات ما يمكنها من تحقيق التوازن المالى دون اللجوء إلى إجراءات قاسية تمس حياة المواطنين، من خلال تعظيم الإنتاج المحلى، وتوسيع القاعدة الصناعية والزراعية، وتحسين كفاءة الإنفاق العام، ومكافحة الاحتكار، وتوجيه الدعم لمستحقيه، وتفعيل شبكات الحماية الاجتماعية بشكل أكثر كفاءة.
ويؤكد حزب الجيل الديمقراطى أن التعاون مع المؤسسات المالية الدولية يجب أن يظل فى إطار الحفاظ على استقلال القرار الوطنى ومراعاة خصوصية المجتمع المصرى، بحيث تُصاغ السياسات الاقتصادية بما يخدم مصالح الشعب أولًا، لا بما يحقق متطلبات نظرية أو نماذج اقتصادية قد لا تتوافق مع الواقع الاجتماعى.
وأكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطى وعضو مجلس الشيوخ، أن الهدف الأساسى من أى تمويل خارجى يجب أن يكون دعم الاستقرار الشامل وتحسين مستوى معيشة المواطنين، لا مجرد تحقيق توازنات مالية أو استيفاء شروط فنية لا يشعر بها المواطن فى حياته اليومية.
وشدد الشهاب على أن الدولة القوية ليست تلك التى تحقق أرقامًا إيجابية على حساب شعبها، بل تلك التى توازن بحكمة بين متطلبات الاقتصاد وحق المواطن فى حياة كريمة آمنة ومستقرة، مؤكدًا أن صون الكرامة المعيشية للمصريين هو الضمان الحقيقى لاستقرار الدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات.
